السبت 20 / 7 / 2019 | 15:22 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

الكاستيلو: من وجهة للفرح إلى “طريق للموت” على يد قوات الأسد وحلفائه

طريق “الكاستيلو” كلمة السرّ في حلب اليوم، فهو يشهد معارك عنيفة بين الأطراف المسلحة كلها في محاولة للسيطرة عليه: قوات الأسد والجيش الحر ووحدات حماية الشعب الكردية وفصائل أخرى من مثل جبهة النصرة “تنظيم القاعدة في بلاد الشام”.

 

يمتد الكاستيلو الذي سمي هكذا بسبب صالة أفراح موجودة في المنطقة اسمها “صالة الكاستيلو”، من دوار الجندول شمالي حلب وصولاً إلى كفر حمرة بريف حلب الشمالي الغربي قرب دوار الليرمون، ويعد الطريق الوحيد المتبقي الواصل بين أحياء مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة فصائل عدة من الجيش الحر وريف حلب الشمالي والحدود التركية.

يعيش سكان تلك المناطق على البضائع والطحين والمواد الغذائية التي تُنقل عبر “الكاستيلو” إليهم؛ السيطرة عليه تعني حصار أكثر من 350 ألف مدني في تلك الأحياء. إضافة إلى منع خروج الجرحى للعلاج، فهو طريق يستخدم للإسعاف ونقل المواد الطبية والمحروقات أيضاً.

حلب المدينة التي تعد من أخطر مدن العالم والمهدمة تقريباً ستواجه خطر الجوع إن سيطرت قوات الأسد على الطريق، فإن معظم الجهات المدنية ليست مستعدة ولم تقم بعمل أية خطط طوارئ منذ بدأت محاولات السيطرة عليه.

تتجه أنظار المتفرجين في العالم كله إلى طريق “الكاستيلو” على أنه طريق للفصائل المسلحة فقط، متناسين آلاف المدنيين في حلب وريفها، فلا يمتلك هؤلاء قوتاً يكفيهم أسبوعاً أو أسبوعين على أكثر تقدير، فمدينة حلب تعاني سابقاً من نقص المواد الغذائية والإسعافية بسبب الحصار المفروض عليها والقصف من قوات الأسد.

ويتعرض “طريق الموت” -كما يُطلق عليه- إلى قصف مركز من الطيران الروسي والتابع للأسد، وقوات الأسد المتمركزة في الملاح وراجمات الصواريخ من تلة الشيخ يوسف.

قضى عشرات المدنيين مؤخراً على هذا الطريق نتيجة استهدافهم مباشرة من قوات الأسد وطائراته، مع أن الطريق كان مغلقاً تقريباً.

وفي اليومين الأخيرين قتل حوالي 12 مدنياً أثناء محاولتهم المرور لإدخال بضائع إلى أحيائهم.

كما شهدت حلب اليوم إغلاق معظم المحلات التجارية ومحلات بائعي الخضار في الأحياء التي لا تسيطر عليها قوات الأسد، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية كنتيجة لإغلاق الطريق.

تعددت أسماء الموت في سوريا، وفي حلب أحدها “الكاستيلو”.

Castello

دع الآخرين على علم بالموضوع