الخميس 27 / 6 / 2019 | 11:00 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

حلب في قلب المحرقة

لا يختلف ما يحدث في حلب من دموية ودمار على يد قوات الأسد وحليفه الروسي عما جرى في داريا ومعضمية الشام والزبداني وقبلها في حمص؛ هي إستراتيجية التهجير الممنهج للسكان من مناطقهم دون عودة، تحقيقاً لما بات يعرف بـ “سوريا المفيدة” التي أراد الأسد أن تشكل مدينة حلب حدها الشمالي، مروراً بالساحل السوري، وصولاً إلى دمشق وربما إلى درعا، ذلك الكانتون أو الدويلة الطائفية التي يرى الأسد أن شرعيتها سيستمدها من كونها الحافظ لحدود إسرائيل، وسيضمن وجود شريحة من السكان الموالين للأسد فيها استمرار حكمه إلى أبد الآبدين.
16 يوماً ومدينة حلب تعيش في قلب المحرقة. لم يوفر نظام الأسد وحليفه الروسي أي نوع من قصفهم الدموي ضد المدينة، حتى بلغت حدود حقدهم درجة الاشتراك العلني للقوات الروسية في العمليات البرية، فضلاً عن الغارات الجوية المشتركة بينهما.
يوم السبت نجحت قوات الأسد بالسيطرة على مخيم حندرات بعد مشاركة قوات روسية برية في المعركة التي بدأت بقصف جوي شديد بلغ 200 غارة جوية استخدمت فيها كافة أنواع القنابل والصواريخ الموجهة. وبذلك تكون قوات الأسد قد اقتربت من إحكام سيطرتها على مفتاح حصار المدينة من الشمال بإبعاد الفصائل المحلية عن خطوط التماس مع طريق الكاستيلو، ولكن استطاعت الفصائل المحلية في حلب المحاصرة من السيطرة مرة أخرى على مخيم حندرات في اليوم نفسه بعد انسحاب القوات الروسية.
بالتوازي مع ذلك استمر الطيران بشن غاراته الوحشية ضد الأحياء المحررة في المدينة مخلفاً 106 ضحية بين صفوف المدنيين والمئات من الجرحى، بحسب ما استطاعت حلب24 توثيقه يوم السبت.
جرائم الأسد طالت معظم أحياء حلب الخارجة عن سلطته، كان أعنفها مجزرة وقعت في سوق خضار حي بستان القصر الذي تعرض لقصف جوي راح ضحيته 7 شهداء وعشرات الجرحى.
وتهدد الحملة المشتركة لقوات الأسد وحليفه الروسي بتهجير قرابة 450 ألف من سكان أحياء حلب المحاصرة.
بالمقابل أطلق ناشطو الثورة حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى “حلب المحرقة”، يسعى من خلالها الناشطون لاستنهاض همم المجتمع الدولي للضغط على حكوماتهم المتواطئة مع الأسد ضد شعبه، 
محذرين من خلال الحملة للأبعاد الإنسانية الخطيرة التي ستترتب على عمليات القصف والموت الممنهج الذي يرتكبه نظام الأسد وحليفه الروسي في حلب وفي سائر المناطق السورية.

صورة لمكان المجزرة بحي #طريق_الباب في #حلب_المحاصرة والتي راح ضحيتها الممرض محمد نورحمادي وزوجته وأطفاله
“المكان الذي استهدفه الطيران الروسي بحي طريق الباب في حلب المحاصرة وراح ضحيته الممرض محمد نور حمادي وزوجته وأطفاله”

دع الآخرين على علم بالموضوع