الثلاثاء 18 / 6 / 2019 | 18:56 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

طاهر شيخ ويس: مقاتلٌ صاحبُ مَهمة سامية

لم يكن الشاب طاهر شيخ ويس من أبناء منبج يستبعد في أي يوم من الأيام أن يصادفه الموت وهو يمضي في طريق تنفيذ مهمته الأسمى التي اختارها؛ مهمة تفكيك ونزع الألغام الأرضية، وهي تعتبر من أخطر الأعمال في الحرب، وأكثرها نبلاً.

%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%8a%d8%b3
تلك المهمة جعلته يقرأ نهايته في كل لحظة يمضي بها إلى حقول الخطر، مفضلاً الاستمرار بها مهما كلفه الأمر، لكنه كان يتمنى أيضاً أن يمتد العمر به حتى يخلص الناس من أكثر الألغام المزروعة في أراضيهم.
لطاهر شيخ ويس سمعته حسنة بقيت لتحفر اسمه في وجدان المدنيين والأهالي الذين حفظوا سيرته الحسنة عن ظهر قلب، وخاصة في مدينة جرابلس التي عرف فيها باسم طاهر منبج، حيث كان له الفضل في نزع أكثر الألغام من داخل أحيائها السكنية؛ بالإضافة لعمله مؤخراً على نزع ألغام “داعش” في محيط بلدة الراعي.

%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%8a%d8%b3-4
طاهر شيخ هو ثائر مارس النضال السلمي ضد نظام الأسد، واضطر كسائر الشباب في ريف حلب لحمل السلاح؛ فانضم لكتائب ثوار منبج التابعة لفيلق الشام.
عاش طاهر فترة من الزمن داخل حلب، تلك المدينة التي كانت الأقرب إلى قلبه، فقاتل على جبهاتها، لكنه اضطر للابتعاد عنها لقتال تنظيم داعش شمالاً، ولم يتمكن من العودة إليها بسبب إغلاق طرق الوصول إليها عبر الكاستيلو.

%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%8a%d8%b3-3
وافت طاهر المنية يوم الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر بانفجار لغم أرضي أثناء مروره في قرية غزل بريف حلب الشمالي التي دخلتها فصائل درع الفرات، وكتب مصيره المحتوم أثناء عمله على كشف المنطقة للبدء بعمليات تفكيك ألغام جديدة خلفها تنظيم “داعش” داخل الأراضي والبلدات التي انسحب منها في محيط دابق.

%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%8a%d8%b3-2

دع الآخرين على علم بالموضوع