السبت 20 / 7 / 2019 | 14:19 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

مزارعو منبج: معاناة لم تنتهِ بخروج داعش من أراضيهم

بعد خروج تنظيم داعش من مدينة منبج بمدة قصيرة  ومع بداية موسم الزراعة وبذر الأرض في سوريا عامة، ومدينة منبج وريفها بصورة خاصة، تبدأ مشاكل المزراعين المختبئة تحت الأرض بالظهور، فقد تخلصوا من المشكلة الكبرى “داعش”، وبقيت آثاره.

أهم ما يعاني المزارعون منه في منبج وريفها ارتفاع أسعار البذار والمحروقات مقارنة بالعام الماضي؛ فقد وصل سعر كيلو الشعير 120 ل.س (22 سينت أميركي تقريباً)، والحنطة 130 ل.س (24 سينت)، أما المازوت فقد وصل سعر البرميل الواحد إلى 31 ألف ل.س، أي ما يعادل 58 دولاراً أميركياً. هذا بالإضافة إلى سعر السمادي المرتفع، الذي هو مادة أساسية مهمة للأراضي الزراعية.

أما الخطر الأكبر الذي يتربص بالمزارعين والمدنيين على السواء فهو وجود الألغام ومخلفات المعارك التي حصلت في المدينة وريفها، بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من قرى ريف منبج الجنوبي والغربي الشمالي ماتزال تشهد اشتباكات بين تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وبحسب مراسل حلب24 فإنه أهالي القرى، عندما يحاولون حراثة أراضيهم، يلحظون بصورة ملموسة وجود ألغام من مخلفات تنظيم داعش، أو قذائف هاون أو قنابل أو صواريخ لم تنفجر من مخلفات العملية العسكرية في المنطقة؛ الأمر الذي دفع الفلاحيين إلى الشعور بالخوف من العمل في أراضيهم.

مما سينعكس بالضرورة على المزارعين أنفسهم وعلى الأهالي والمدنيين أيضاً، ولاسيما أن أسعار المواد الغذائية والخضار مرتفعة جداً وغير متوفرة بصورة كافية. بالإضافة إلى أنه إذا لم يزرع الناس هناك أو لم يكن إنتاج المزروعات جيداً فسيؤثر ذلك سلباً على علف الحيوانات “من تبن ونخالة”، حيث يرتفع سعرها، ويضطر الناس إلى الشراء من مناطق أخرى، مما يزيد من المصروفات في تربية المواشي… في دائرة مرتبطة سلاسلها، فإذا ما انقطعت حلقة الموسم الزراعي مثلاً، أثّرت سلباً على الثروة الحيوانية والحال الاقتصادية للفلاح والأهالي بمنبج وما حولها.

1(صورة قنبلة غير منفجرة في إحدى الأراضي الزراعية بريف منبج الشمالي)

دع الآخرين على علم بالموضوع