السبت 18 / 11 / 2017 | 12:06 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

حلب تحت الوصاية العسكرية الروسية

خلافاً لجميع الأعراف العسكرية وبروتوكولات السيادة لم يترك نظام الأسد لقواته المسلحة أية فرصة للحفاظ على بعض هيبتها العسكرية، فتلك القوات التي كانت ولاتزال محط سخرية السوريين، أفقدها نظام الأسد آخر ما تملك من شرفها العسكري بإفقادها تلك التراتيبة العسكرية حين جعل من القوى الخارجية، ولاسيما إيران وروسيا المتحكم الرئيسي بمهمات جيش الأسد وصاحب الكلمة والسلطة المطلقة عليه.

وما لم يرد في الأعراف العسكرية أن يخضع ضابط برتبة عقيد إلى آخر برتبة ملازم، لكن المشهد في جيش الأسد مختلفٌ تماماً، إذ يمكن لعسكري روسي أياً كانت رتبته إعطاء الأوامر لكبار الضباط في قوات الأسد. فهل فقدت روسيا ثقتها العسكرية بهم؟

الإجابة عن هذه الحالة المزرية التي وصل لها جيش الأسد تجدها في غرفة العمليات العسكرية الروسية التي تشكلت في حلب، هذه الغرفة أنشأتها روسيا مؤخراً بهدف الإمساك بزمام الأمور من جديد. وقد أفادت مصادر خاصة لحلب24 أن قوام الغرفة -المشكلة حديثاً- مجموعة من الضباط صغار السن والرتب العسكرية، ويأتمر بأمرها كل الضباط والمجموعات والميليشيات التي تقاتل في حلب وريفها.

وهي ظاهرة ليست الأولى من نوعها، إذ استعانت روسيا بثمانين من جنودها يقودهم ضابط برتبة رائد للعمل كدوريات عسكرية على طريق الكاستيلو أواخر آب الماضي، يأتمر بأمرهم عناصر من قوات الأسد وضابط برتبة عقيد، ويبيت الجنود الروس في سكن الضباط الواقع في الواحة القريبة من معامل الدفاع، بحسب ما نقلته في وقت سابق مصادر خاصة لحلب24.

يقف وراء إنشاء هذه الغرفة مجموعة من العوامل أبرزها: خلافات بين مجموعات من الشبيحة وعناصر من حزب الله اللبناني، بالإضافة إلى تكرار قصف الطيران الروسي لمواقع قوات الأسد في حيي الزهراء وسليمان الحلبي في حلب، وقصف مواقع للحرس الثوري الإيراني، نسبته موسكو إلى معلومات خاطئة زودتها بها قوات الأسد، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية عدة.

ويقاتل اليوم في حلب وريفها إلى جانب قوات الأسد كل من: مجموعات من الشبيحة وحزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية وكثير من المرتزقة الآخرين، يخضعون كلهم لأوامر غرفة العمليات العسكرية الروسية الجديدة في حلب.

وتجدر الإشارة إلى أن عملية درع الفرات التي أطلقتها تركيا في ريف حلب في 24 آب/ أغسطس والتدخل العسكري التركي ما هو إلا نتاج تنسيق مباشر مع روسيا بعد زيارة الرئيس التركي لموسكو ولقائه نظيره الروسي في 9 آب/ أغسطس.

ويبدو أن هواجس السوريين وما يتداولونه عن “احتلال روسي” أصبحت واقعاً بوصاية عسكرية روسية في حلب.

a-convoy-of-the-russian-armed-forces

(صورة لقوات عسكرية روسية في سوريا)

دع الآخرين على علم بالموضوع