الثلاثاء 27 / 6 / 2017 | 18:39 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

غلاء تكاليف المستشفيات الخاصة في منبج تقضي على آمال الأهالي بالاستشفاء

غلاء تكاليف المستشفيات الخاصة في منبج تقضي على آمال الأهالي بالاستشفاء

خلال السنوات السوداء من سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة منبج وريفها تدهور القطاع الصحي فيها بشكل كبير، وباتت معظم أقسام المستشفيات العامة والمستوصفات عاجزة عن تقديم خدماتها الصحية المجانية للمواطنين، نتيجة عطل المعدات وسفر كثير من الأطباء والكوادر الصحية خارج سوريا هرباً من بطش التنظيم. وبعد أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على مدينة منبج وبعض من قرى الريف، ازدادت حالة القطاع العام سوءاً، فوجد القطاع الخاص المتمثل بمجموعة من المستشفيات الخاصة والعيادات فرصة في تحقيق حالة من الإثراء السريع لوجوده وحده في سوق المنافسة الطبية. وبدأت المستشفيات الخاصة في منبج بفرض أسعار جديدة على مرضاها لقاء خدماتها الطبية تحت ذريعة ارتفاع سعر صرف الدولار. وراحت تطالب المرضى بتسديد تكاليف العلاج كشرط أساسي لاستقبال المريض وأن يكون الدفع بالدولار أو بما يوازيه من سعر الصرف حسب السوق السوداء.

همام، شاب نزح من حلب إلى منبج، وصف الوضع الطبي في المدينة بالمزري مشيراً خلال حديثه لحلب24 “إن الوضع الطبي في المدينة بات أسوء مما كان عليه أيام سيطرة داعش. وفي الوقت الذي لم يكن معروفاً كان خراب الأجهزة وفقدانها من منبج قد تم في عهد داعش، اتهم العديد من الناشطين قسد بسرقة معظم تلك التجهيزات الطبية من المستشفيات العامة في منبج ونقلها الى عين العرب.”

وتعتبر تكاليف الطبابة في المستشفيات الخاصة عالية جداً بالمقارنة مع الأوضاع المادية السيئة للسكان، وعلى سبيل المثال لا الحصر تبلغ تكلفة الولادة القيصرية في مستشفيات منبج الخاصة 100 ألف ليرة سورية (185 دولار تقريباً) و30 ألف ليرة سورية (56 دولار تقريباً) للولادة الطبيعية. أما المعاينات فلا تقل تعرفة الأطباء في عياداتهم عن 1000 ليرة سورية كحد أدنى. وخلافاً للأوضاع الصحية في منبج اتجه النشاط الطبي في جرابلس بعيد تحريرها من سلطة “داعش” إلى الشكل المجاني نتيجة للدعم الذي حظي به مجلسها المحلي من السلطات التركية. وانتشرت خدمات المستشفيات والمراكز الصحية بشكل واسع إلا أنها بقيت تقتصر على المدينة فقط مع إهمال تام للريف.

وفي تطور خطير أمر والي قرقميش التركية بإغلاق مركز جرابلس الصحي، وسبب إغلاق المركز الطبي الجراحي في جرابلس وإنهاء كامل نشاطه بعد طرد موظفيه -بحسب أحد العاملين في المركز- أن خلافات بين المكتب الصحي التابع للمجلس المحلي المدعوم تركياً وبين مديرية صحة حلب الحرة المدعومة من قبل الائتلاف قد أدى لإنهاء العمل بالمركز الطبي الجراحي التابع للمديرية الحرة . وبحسب المصدر فإن المركز كان يستقبل يومياً حوالي 300 مريض بين معاينة وإسعاف، ويقوم يومياً بإجراء 5 عمليات جراحية.

 

(خاص حلب24 صور من وسط سوق مدينة منبج اليوم تظهر حركة المدنيين داخل المدينة)
(صورة من وسط سوق مدينة منبج)