الإثنين 23 / 9 / 2019 | 18:36 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

حلب تحترق.. احتجازات في صفوف النازحين، وقوات الأسد تفتح مركزين جديدين للاحتجاز

بعد سيطرة قوات الأسد وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)على الأحياء الشمالية الشرقية من المناطق المحاصرة (مساكن هنانو، الحيدرية، الهلك، الصاخور، بستان الباشا) وغيرها من الأحياء نزح الآلاف تحت وطأة القصف العنيف وهرباً من قوات الأسد باتجاه الأحياء المحاصرة.

ونزح بعضهم الآخر باتجاه المناطق التي سيطرت عليها قوات الأسد، ومنهم من نزح إلى حي الشيخ مقصود.

وبحسب مصدر خاص لحلب24 أنه من بين النازحين باتجاه الأحياء الواقعة تحت سيطرة قوات الأسد، عائلات تعتبر خلايا نائمة لقوات الأسد، بين المدنيين في المناطق المحررة، وساعدوا قوات الأسد في تنظيم عملية انتقال النازحين إلى الأحياء التي يسيطرون عليها، وتسجيل أعداد كبيرة ممن لهم علاقة قرابة مع عناصر من الجيش الحر، لتقوم قوات الأسد بدورها باحتجازهم، وخاصة الشبان النازحين منهم للتحقيق معهم.

من جهته أفاد المصدر بأن أنباء وصلت من فرع الأمن العسكري تفيد باستشهاد أول شخصين تحت التعذيب في أقبية التحقيق.

بدوره أفاد مركز حلب الإعلامي يوم أمس الأربعاء 30 تشرين الثاني/ نوفمبر عن تجهيز قوات الأسد لمركزين جديدين للاعتقال؛ أحدهما في مدرسة بحي الصاخور والثاني في منطقة النقارين، تقتاد إليها المعتقلين الذين يحاولون النزوح إلى مناطق سيطرته ممن هم بأعمار (18 إلى 40) من الشباب، وأن من بين المعتقلين حسب شهود عيان نساء وفتيات.

من ناحيتها أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هناك ما يقارب 20 ألف نازح خلال 48 ساعة في ظل تكثيف الهجمات الجوية والبرية على الأحياء المحاصرة.

وعبّر رئيس هيئة التنسيق في الأمم المتحدة ستيفان أوبراين عبر حسابه الإلكتروني عن قلقه على مصير المدنيين في المناطق المحاصرة بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق المحاصرة، وحذر من كارثة إنسانية في ظل استمرار العمليات العسكرية والجوية.

وأضاف أن هناك ما يقارب 16000 حالة نزوح باتجاه مناطق محاصرة تقع تحت سيطرة المعارضة، وقسم منهم باتجاه مناطق تسيطر عليها قوات الأسد.

وقال أوبراين في جلسة مجلس الأمن التي عقدت مساء أمس الأربعاء أن أطراف “النزاع” في سوريا تتجاهل اتفاقات جنيف بشكل كامل، مشيراً إلى أن أعمال العنف لم تقتصر على شرق حلب، بل هناك قتل للمدنيين في غرب المدينة أيضاً. وحذر من أن يتحول القسم الشرقي من مدينة حلب إلى مقبرة ضخمة.

وأضاف أن قوات نظام الأسد تعتقل مدنيين بشكل جزافي للاشتباه بعلاقتهم بمسلحين، لافتاً إلى أن جميع المستشفيات في حلب تعرضت للقصف مرات عدة.

أما الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، فقد أشار في جلسة مجلس الأمن إلى أن هناك تقارير تفيد باعتقال مدنيين في حلب بزعم علاقتهم “بالمعارضة”، مشيراً إلى أن مبادرته بشأن حلب لاتزال مطروحة.

وتوقع ديمستورا أن القتال شرقي حلب قد يستمر لأسابيع وبخسائر فادحة، مشدداً على أن المجتمع الدولي يجب أن يدعو الأطراف لاحترام القانون الدولي في حلب.

وأعلن عن خطة عاجلة لإغاثة النازحين في حلب بعد أن تسبب القصف المتواصل على الأحياء المحاصرة بتشريد 16 ألف شخص حتى الآن.

بدورها السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور اتهمت نظام الأسد وروسيا بتزييف الحقائق بهدف التشكيك فيما يحدث في حلب. وأشارت باور إلى أن مئات آلاف المدنيين الذين فروا من مناطق القتال وكل التسجيلات والصور دليل كاف على المجازر التي تتم بحق المدنيين في سوريا.

ومع كل هذه التصريحات والتحركات الدولية تبقى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يلعبون دور المراقب عن بعد والشريك بالقتل والمجازر، لتستمر عمليات القتل والتدمير والاعتقال والتهجير القسري في صفوف السوريين من قبل قوات الأسد وروسيا والميليشيات الإيرانية الشيعية الموالية له.

aleppo

دع الآخرين على علم بالموضوع