الأحد 19 / 5 / 2019 | 13:28 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

“جبهة فتح الشام” تقتحم مقرات “جيش الإسلام” و”فيلق الشام” وتحتجز قائداً عسكرياً

في الوقت الذي كانت فيه قوات الأسد البرية تنقض على المزيد من الأحياء المحاصرة داخل مدينة حلب، كانت “جبهة النصرة” المسماة حديثاً بـ” جبهة فتح الشام” بالاشتراك مع مجموعة من كتائب “أبو عمارة” تقتحم مقرات “فيلق الشام” و”جيش الإسلام” في حي “الكلاسة” بمدينة حلب، وتعتقل القيادي “أبو عبدو شيخ العشرة” وتصادر كميات من الأسلحة والذخائر والمساعدات الإغاثية والآليات، وحتى أجهزة الاتصال.

وصرح عناصر من “جيش الإسلام” أنهم لم يشتبكوا مع العناصر المعتدين حقناً للدماء.
بالمقابل وفي محاولة منها للتنصل من المسؤولية عن الاقتحام، صرحت قيادات من كتائب “أبو عمارة” أن عناصرها المشاركين في الاقتحام هم من المنشقين عنها.

الاعتداء على مقرات “جيش الإسلام” و”فيلق الشام” يأتي نتيجة لصراع طويل وطموح للنفوذ تسعى جبهة “النصرة” لتحقيقه على حساب الفصائل المحلية داخل مدينة حلب وخارجها، حيث رفضت أكثر من مرة الدعوات إلى الانضمام لـ “جيش حلب” الذي تم الإعلان عنه قبل يومين، وقام شرعي جيش الفتح ” عبد الله المحيسني” يوم أمس بكشف تعثر اتفاق توحد الفصائل في الجيش الجديد، نتيجة عدم رغبة القادة في “جبهة النصرة” وحركة “أحرار الشام” على وجه التحديد بذلك، ووصف المحيسني قادة النصرة وأحرار الشام أنهم “يسعون للكراسي والإمارة بينما شعب حلب يُذبح”.
ونتيجة للمسيرة الطويلة من اقتتال الفصائل (وخاصة الجهادية) وسباقها على تصفية بعضها بعضاً، بات أهالي حلب يرون أغلب تلك الفصائل متواطئة على إسقاط حلب.
وشهدت حلب العديد من حالات الاقتتال بين تلك الفصائل على النفوذ، وآخرها تلك التي اندلعت بين تجمع “فاستقم كما أمرت” و”حركة نور الدين الزنكي” التي قامت بنهب مقرات تجمع “فاستقم” واحتجاز عناصر منه قبل نحو شهرين، في وقت كانت فيه جبهات مدينة حلب تحتاج لتوحيد الصفوف ضد تقدم قوات الأسد.
كما شهدت مدينة اعزاز شمالي حلب اقتتالاً بين “الجبهة الشامية” من جهة وحركة “أحرار الشام” نتيجة خلاف خاص بتقاسم الحصص على منفذ طرقي يصل اعزاز بمدينة عفرين، تمر منه البضائع التي يتقاضى عليها عناصر حاجز ضريبة (أتاوات) عن كل حمل تجاري.

سياسياً: بينما كانت الأنظار تتجه نحو اجتماعات أنقرة الذي عقد الجمعة بين روسيا ومندوبين عن فصائل محلية سورية مسلحة، بحضور تركي، بهدف التوصل إلى هدنة جديدة في حلب. ورغم التكتم الذي جرت فيه محادثات أنقرة إلا أن ما رشح عنها يشير إلى إخفاق المجتمعين في التوصل إلى اتفاق بشأن الهدنة، حيث حاولت موسكو “فرض الاستسلام” على مندوبي الفصائل في حلب، بناء على التقدم الذي أحرزته قوات الأسد في المدينة مؤخراً.
وحسب ما سرب أيضاً عن تلك المحادثات فإن الروس أرادوا خروج جميع مقاتلي الفصائل من حلب باتجاه إدلب، وليس “جبهة النصرة” فقط، مقابل السماح بدخول مساعدات إنسانية لعشرات آلاف المحاصرين منذ أشهر، وهو ما رفضه مندوبو الفصائل في المحادثات.
إضافة لذلك حاولت روسيا القضاء (سياسياً) على جميع الفصائل خلال اجتماع أنقرة عبر إسناد تهمة تبعيتها لـ “جبهة النصرة”. الاتهامات الروسية جاءت على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اتهم جميع الفصائل المسلحة في حلب بأنها تأتمر بأوامر “جبهة النصرة”. قائلاً “بحسب معلوماتنا، فإن كافة المجموعات المسلحة تقريباً في شرق حلب تخضع لسيطرة النصرة. أنا لا أستبعد أن إنشاء ما يسمى بجيش حلب محاولة أخرى لإعادة تسمية جبهة النصرة، للتهرب من العقوبات الدولية”.

 

(صورة تعبيرية من الإنترنت)

(صورة تعبيرية من الإنترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع