الخميس 27 / 6 / 2019 | 11:19 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

حلب في الساعات الحاسمة مبادرة يرفضها نظام الأسد وتنفيها الفصائل

عاشت الأحياء المحاصرة داخل مدينة حلب ليل أمس الثلاثاء 6 كانون الأول/ ديسمبر، ساعات قلقة مضت على وقع تقدم قوات الأسد وسيطرتها بدعم من الميليشيات الطائفية، على معظم الأحياء الشرقية تقريباً وارتكابها عدد من المجازر راح ضحيتها عشرات المدنيين الهاربين من أحياء “العامرية” و”المرجة” و”الكلاسة” و”الفردوس” و”السكري” و”الأنصاري”.

مصدر خاص ذكر لحلب24 أنه خلال تقدم قوات الأسد والميليشيات الطائفية الداعمة له داخل أحياء حلب الشرقية، ارتكبت عدد من المجازر راح ضحيتها عشرات المدنيين الذين انتشرت جثامينهم في الشوارع، ولم يتمكن باقي السكان الهاربين من سحبها من الطرقات.

وأشار المصدر إلى أن كثيراً من العالقين تحت أنقاض القصف تعذر انتشالهم أيضاً نتيجة استمرار القصف المدفعي العنيف من قبل قوات الأسد البرية.

وقال المصدر: “يستحيل إحصاء عدد الشهداء المدنيين، فمعظم الأهالي هربوا من القصف تاركين جثث أبنائهم في الطرقات وتحت أنقاض المباني المهدمة، وتعذر إسعاف المصابين إلى المشافي كونها جميعها كانت في القسم الشرقي من حلب وقد دخلته قوات الأسد التي سيطرت أيضاً على المجلس المحلي في حي الشعار، أما الدفاع المدني فقد توقف عملياته في الإنقاذ بسبب استهداف آلياته ومقراته ونفاد الوقود لديه”.

وأضاف المصدر: “حلب بدون خبز منذ 13 يوماً ولا كهرباء ولا ماء فيها. ليلة أمس خرجنا من حي الشعار إلى حي كرم الجبل بعد دخول قوات الأسد إلى جسر الشعار وكانت حوالي 10 جثث وبعض المصابين في الشوارع، لم نستطع انتشال أحد منهم. ونحن في طريقنا سقط برميل متفجر أمام مجلس حي قرلق، رأينا 3 جثث في الشارع ومصابين لم نتمكن من إسعافهم أيضاً لتزامن ذلك مع قصف عنيف بعشرات القذائف التي استهدفت الشارع الموجودين فيه والذي يشكل المنفذ الوحيد أمامنا للخروج”.

وتابع قائلاً: “جراء القصف الكثيف دخلنا في شارع فرعي واحتمينا داخل عبارة بعد دار العجزة، كان هناك قرابة 10 مصابين داخل العبارة، لا يوجد أحد لإنقاذهم وهم ينزفون. بعدها رأيت في المكان سيارة من نوع (كيا ريو) سوداء تحترق وفي داخلها 3 شبان وقد تفحموا. ورأيت أيضاً سيارة إسعاف أصيبت بقذائف وبداخلها شابين قد فارقا الحياة وحولها خمس جثامين. بعدها سقط صاروخ بالقرب من مجلس حي أغير ورأيت أشلاء الجثث في المكان”.

وختم قائلاً: “منذ بداية الثورة وطوال تواجدي في أحياء حلب المحاصرة لم أر ولم أعش مشاهد كالتي عشتها هذه المرة”.

بعد هذا الموت في حلب عاش معظم السوريين القلقين على مصير المدنيين داخل الأحياء المحاصرة، على وقع أنباء متضاربة تحدثت أواخر ليل أمس عن مبادرة قدمها المجلس المحلي في المدينة، عرضت على قوات الأسد وقف القتال مقابل ضمانات بخروج جميع الفصائل من داخل الأحياء المحاصرة، إلا أن قوات الأسد رفضت المبادرة كما نفت كثير من الفصائل موافقتها على المبادرة.

وكشفت مصادر خاصة لحلب24 أن الفصائل المحلية انقسمت فيما بينها حول المبادرة التي اعتبرها بعض منهم بمثابة استسلام وإذعان لنظام الأسد وروسيا لتسليم حلب، بينما كان الموافقون عليها يرون أن خروجهم سيجنب المدنيين المزيد من الموت.

وفي الوقت الذي بقي الحديث عن مبادرة المجلس المحلي في حلب مجرد أنباء افتراضية عكست الانقسام داخل وسائل التواصل الاجتماعي، قدم المجلس المحلي وبعض الهيئات المدنية مبادرة طلبت من الأمم المتحدة العمل على فتح طريق لإجلاء المصابين وخروج الراغبين من حلب على أن يتم ذلك برعاية أممية.

إلى ذلك استمرت قوات الأسد بقصفها المدفعي الذي أودى بحياة أربعة مدنيين صباح اليوم الأربعاء داخل حي “المشهد”، واستمر الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد بقصف معظم أحياء حلب بعد أن كان قد أودى يوم أمس بحياة 61 مدنياً موثقين بالاسم، وإصابة أكثر من 200 جريحاً. وتبقى الأعداد الحقيقية للضحايا والجرحى مجهولة بسبب وجود جثث وجرحى تحت الأنقاض لم تتمكن فرق الإنقاذ من انتشالهم ووجود بعضهم في الأحياء التي سيطرت عليها قوات الأسد أمس.

%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d8%a8-1

%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d8%a8-2

دع الآخرين على علم بالموضوع