الخميس 16 / 8 / 2018 | 01:16 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

ما هي حقيقة اتفاق حلب ولماذا تعرقل إيران تنفيذه؟

في الوقت الذي كان من المفترض أن تبدأ عمليات إخلاء المصابين والمرضى من أحياء حلب المحاصرة باتجاه ريف حلب الغربي، توقف تنفيذ ذلك الاتفاق بعد أن أقدمت بعض الميليشيات الطائفية الداعمة للأسد بمنع خروج قوافل المصابين والمرضى، إذ برزت في الساعات الأخيرة شروط إيرانية تقوض تنفيذ الاتفاق الذي أعلنت عنه روسيا أواخر ليل أمس الثلاثاء 13 كانون الأول/ ديسمبر.
وعند ساعات الصباح الأولى أقدمت عناصر تابعة لميلشيا يعتقد أنها ما يسمى “حركة النجباء العراقية” التابعة لإيران، على إطلاق النار على سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري ومنعها من نقل المصابين من داخل حلب، بحسب ما أكد مصر خاص لحلب24.
وقال المصدر: “إن الهلال الأحمر السوري سحب وساطته وتدخله بالوقت الحالي بسبب تعرضه لمضايقات من قبل ميليشيات شيعية طائفية أثناء عمليات تجهيزه لنقل مصابين والمرضى من داخل الأحياء المحاصرة في حلب”.
بالتزامن مع ذلك بدأت تلك الميليشيات بقصف مدفعي استهدف أحياء حلب المحاصرة وخاصة على محور جبهة الإذاعة، ثم تبعة قصف عنيف وغارات جوية استهدفت معظم أحياء حلب المتبقية تحت سلطة الفصائل وأهمها حي صلاح الدين.
العرقلة الإيرانية تأتي في وقت كان من المفترض فيه البدء باتفاق إخلاء أحياء حلب من المصابين والمرضى والمدنيين ومن ثم مقاتلي الفصائل المحلية، على أن يخرجوا بسلاحهم الخفيف باتجاه ريف حلب الغربي. حيث تشير الأنباء إلى أن إيران تهدف من ذلك لوضع شروط اتفاق خاصة تحسن من الواقع العسكري لبلدتي كفريا والفوعة ذات الأكثرية الشيعية، إلا أن الأهداف الكامنة وراء ذلك تتعلق بمجريات الاتفاق الذي أقرته روسيا دون أن تمنح أي دور فيه للأسد أو إيران ولا حتى لتركيا، خلافاً لما أشيع أن الاتفاق ترشح عن الاجتماعات التي تمت في أنقرة بين الروس وتركيا بوجود ممثلين عن الفصائل المحلية، بينما لم يتم التوصل حقيقة لأي اتفاق عقد هناك.
وبحسب مصادر خاصة لحلب24 فإن الاتفاق حول حلب كان يتم بشكل موازي لاتفاق أنقرة من خلال تواصل الروس مع فصائل مدينة حلب ومن خلف الكواليس، وكلفت الفصائل وفداً لا يتعدى 3 شخصيات بالتواصل مع الروس باسم الفصائل داخل الأحياء المحاصرة، والوفد المكلف لا يعرفه أحد إلا القادة الأساسيين في قطاعات الفصائل داخل مدينة حلب فقط، حتى دون علم قياداتها بذلك.
الوفد كثف من اتصالاته مع الروس في قاعدة حميم بشكل مباشر وخرج الاتفاق بعد اتخاذهم الإجراءات المناسبة لتنفيذه، ونص على بدء عمليات إخلاء أحياء حلب عبر 3 دفعات: الأولى يتم فيها نقل المصابين والمرضى، والثانية تحوي المدنيين والعائلات بينما تحوي الدفعة الثالثة مقاتلي الفصائل على أن يخرجوا بسلاحهم الخفيف.
الاتفاق خرج ليكون بمثابة مفاجأة أعلمت بها روسيا جميع الأطراف بمن فيهم الأسد وإيران وتركيا التي لم تبد من جهتها أي اعتراض عليه، بل ظهرت وكأنها طرف فيه، وهذا الأمر غير صحيح حسب ما أكد المصدر الخاص.
الاتفاق بشكله النهائي لم يعجب جميع تلك الأطراف لكن تركيا لم تبدِ ممانعة، بينما بدأت إيران بعرقلته نتيجة لأسباب تتعلق بتنافس ضمني بينها وبين روسيا حول النفوذ في حلب، وهو أمر لسنا بوارد عرضه الآن، وستقوم حلب24 بكشف ملابساته في وقت لاحق.
أما الأسد وحكومته التي دائماً تتبجح بالسيادة الوطنية ومركزية القرار فلم يكن باستطاعتهم إلا تنفيذ الأوامر الروسية التي باتت هي صاحبة السلطة في حلب.

%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86

دع الآخرين على علم بالموضوع