الجمعة 20 / 10 / 2017 | 23:00 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

انتهاك جديد ووقف لاتفاق إجلاء المدنيين من حلب المحاصرة

في انتهاك فاضح لكل المعايير الأخلاقية والمواثيق أقدمت ميليشيات تتبع لإيران اليوم الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر على قطع طريق قافلة مؤلفة من 20 إلى 25 حافلة فيها مدنيون خارجون من أحياء حلب المحاصرة، بحسب الاتفاق المبرم بين الفصائل المحلية وروسيا، عند نقطة مشروع 1070 شقة، وأجبرتهم على العودة.

بينما قام محتجون من أهالي بلدتي كفريا الفوعة على قطع طريق الراموسة احتجاجاً على عدم ضم البلدتين ضمن اتفاق إخلاء مدنيي حلب.

وفي التفاصيل، انطلق صباحاً ما يقارب 20 حافلة تقل مهجرين من أحياء حلب المحاصرة برفقة سيارات الهلال والصليب الأحمر وعبرت حاجز تفتيش روسي وتابعت طريقها ليتفاجأ الجميع بما فيهم الهلال الأحمر بحاجز لحزب الله اللبناني، أوقف القافلة وتقدمت دبابات وسيارات فيها عناصر من حزب الله احاطت بالقافلة وأطلقت النار في الهواء وطردت الهلال والصليب الأحمر من المكان، وأنزلت الرجال من القافلة وقامت بتفتيشهم وتعريتهم من أحذيتهم ومصادرة هواتفهم الجوالة وسلاح العسكريين منهم ونقودهم، وعندما حاول أحد المقاتلين والذي خرج برفقة زوجته الحامل مقاومتهم قاموا بقتله مع 3 أشخاص آخرين واعتقلوا الزوجة وعدداً من الأشخاص الآخرين بالإضافة الى جثث الشهداء، وعدداً من سيارات الدفاع المدني والإسعاف، واقتادوهم إلى مناطق سيطرة قوات الأسد، وأعادوا ما تبقى من القافلة إلى الأحياء المحاصرة بعد سرقة ممتلكاتهم من المصاغ والنقود.

 

بالتزامن مع استئنافها القصف بالرشاشات الثقيلة على ما تبقى من أحياء حلب والمحصورة ضمن نطاق جغرافي لا تتعدى مساحته 4 كم مربع.

 وفيما يبدو أن قوات الأسد تعمدت هذه الخطوة كي يتم الإجهاز على ما تبقى من سكان حلب المحاصرة بذريعة القضاء على المسلحين، إذ أعلن مصدر أمني تابع للأسد لـ «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قوات الأسد أوقفت اليوم (الجمعة) عملية إجلاء آلاف المدنيين ومقاتلي الفصائل المعارضة من آخر أحيائهم في شرق حلب، زاعماً أن عملية الإجلاء توقفت بسبب عدم احترام المسلحين لشروط الاتفاق.

في المقابل أعلن قائد “تجمع فاستقم كما أمرت” في تسجيل صوتي من داخل أحياء حلب عودة عناصر التجمع إلى الجبهات ورفع الجاهزية العسكرية رداً على القصف، وتحسباً لأي اقتحام من قبل قوات الأسد والميليشيا المساندة لها.

من جهة أخرى وحسب شهود عيان انقطع الاتصال مع عدد كبير من المدنيين والناشطين بعد احتجاز القافلة.

وكانت قوات الأسد سحبت عناصر الهلال الأحمر من منطقة السكري، لتبدأ هجوماً على منطقة السنديانة.

وادّعت وكالة الأنباء التابعة للأسد (سانا) قبل عملية الاحتجاز أن المجموعات الإرهابية تخرق الاتفاق، وتحاول تهريب أسلحة ثقيلة ومختطفين من الأحياء الشرقية إلى ريفي حلب الجنوبي والغربي.

فيما نقلت إذاعة (شام إف إم) الموالية عن مصدر عسكري أن: “الخرق في معبر الراموسة أدى لانهيار الاتفاق، وربما انهيار الهدنة أيضًا”، وأن: “كل الاحتمالات مفتوحة حول إمكانية استئناف العمليات العسكرية في الساعات المقبلة”.

ووصلت مساء أمس الخميس أول قافلة مهجرين من شرقي حلب إلى ريف حلب الغربي، وتوالى وصول المهجرين قسراً من أحياء حلب المحاصرة إلى صباح اليوم ليصل عدد المدنيين والجرحى إلى ما يقارب 7000 مدني بينهم أطفال ونساء.

aleppo-evacuation

دع الآخرين على علم بالموضوع