الجمعة 28 / 4 / 2017 | 15:18 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

انتهاك جديد يوقف اتفاق حلب والمدنييون وحدهم متضررون

انتهاك جديد يوقف اتفاق حلب والمدنييون وحدهم متضررون

أقدمت عناصر من جبهة فتح الشام “النصرة سابقاً” على إحراق 5 حافلات كانت من المقرر أن تدخل قريتي كفريا والفوعة، اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، وذلك لإجلاء مصابين ومدنيين من داخل البلدتين المحاصرتين في إدلب، الأمر الذي أدى بدوره إلى تجميد تنفيذ الاتفاق برمته؛ حيث كان من المفترض أن تستأنف اتفاقية حلب بعد توصل الأطراف المفاوضة يوم أمس لصيغة جديدة تنص على اخراج 1250 شخصاً من الفوعة وكفريا، مقابل إخراج نصف المحاصرين من حلب كدفعة أولى، ثم يتم إخراج 1250 آخرين من البلدتين مقابل النصف الثاني من المحاصرين من حلب، أما المرحلة الأخيرة فتنص على إخراج 1500 شخصاً من الفوعة وكفريا مقابل 1500 من مضايا والزبداني المحاصرتين من قبل حزب الله اللبناني غربي دمشق.

انتهاك جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) تم مساء اليوم حين كانت الحافلات ستبدأ بدخول بلدتي كفريا والفوعة، وقام عناصرها بإطلاق النار وإضرام النار في خمس حافلات بالقرب من البلدتين في ريف إدلب.
الأمر الذي دفع بقوات الأسد إلى تجميد عملية الإخلاء وإيقاف القافلة المتجهة إلى ريف حلب الغربي عند حاجز الراموسة وإرجاعها إلى الأحياء المحاصرة.
الانتهاك من قبل فتح الشام أثار سخطاً شعبياً عارماً خصوصاً لدى سكان حلب المحاصرين، بالإضافة للسخط في أوساط الناشطين، معتبرين أن هذا العمل استهتار بحياة آلاف المدنيين الأبرياء الذين ينتظرون إخلاءهم من الأحياء المحاصرة وخلاصهم من قسوة الحصار والقصف والبرد الشديد، ناهيك عن الجرحى المحتاجين للعلاج وتأخر علاجهم يعني موتهم في أية لحظة، بسبب حالاتهم الحرجة وعدم وجود مشافي ومستلزمات وكوادر طبية.
فيما أصدرت فصائل محلية بياناً أدانت فيه العمل الفردي الذي قام به أفراد غير مسؤولون حول بلدتي كفريا والفوعة، معتبرة العمل إجراما بحق الثورة السورية ومقامرة بمصير أهلنا المحاصرين.
وتبرأت هذه الفصائل من هذا العمل المشين وطالبت الجهات المعنية في المنطقة إيقاف هذه التصرفات واتخاذ التدابير اللازمة لذلك.
انتهاك النصرة لاتفاق حلب يأتي في وقت حرج من شأنه أن يكون بمثابة ذريعة لنسف اتفاق حلب برمته، وبقاء الحال على ما هو عليه، ليدفع ثمنه السكان المدنيون الذين مايزالون يدفعون وحدهم ضريبة حرب مذهبية يحمل لواءها الفصائل المتطرفة؛ سواء أكانت جبهة فتح الشام وأخواتها ذات التوجه الجهادي السلفي أم الميليشيات الإيرانية التي تحمل ذات النهج الديني المتشدد، وقد دفع مدنيو كفريا والفوعة ضريبة ذلك الانتماء الديني.

15578625_10155599068953761_2316820506107713196_n