الأربعاء 23 / 8 / 2017 | 01:38 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

صفقة بين نظام الأسد وأحرار الشام تنقذ أحد المتشددين الإسلاميين من السجن المؤبد في صيدنايا

في الوقت الذي كان يجري فيه تنفيذ اتفاق إجلاء المدنيين والعسكريين من حلب، كان ثمة سؤال جوهري يبحث عن إجابة بين بنود تلك الصفقة. وهو السؤال المتعلق بأسرى قوات الأسد، حيث أغفلت الاتفاقية أي بند يتحدث عن مصيرهم ومصير قتلى قوات الأسد وغيرهم من عناصر الميليشيات الذين سقطوا في حلب، ولاتزال جثثهم لدى الفصائل المحلية التي كانت تحارب في المدينة.
لكن مؤخراً، اتضحت ملامح اتفاق كان يجري الإعداد له من (تحت الطاولة) أثناء مفاوضات إخلاء حلب، بين حركة أحرار الشام الإسلامية التي كان يتولى أحد قادتها، المدعو “الفاروق أحرار”، مهمة تمثيل الفصائل في عملية التفاوض التي جرت مع ممثلي نظام الأسد برعاية روسية.
وتنص بنود الصفقة التي تكشفت تفاصيلها على: الإفراج عن 177 مقاتلاً من قوات الأسد كانوا أسرى لدى أحرار الشام مقابل إفراج مخابرات الأسد عن أحد القادة الإسلاميين وهو “حسن الصوفان” المحكوم مؤبد في سجن صيدنايا، وامرأة مجهولة الهوية حتى الآن.
ووفق مصادر حصرية لحلب24، إن عملية مبادلة بين أحرار الشام مع أجهزة أمن الأسد جرت بإشراف الهلال الأحمر السوري وخرج بموجبها 13 عسكري، ما بين عناصر وضباط من قوات الأسد، وامرأة واحدة هي من مختطفات ريف اللاذقية مع طفليها كان قد تم اختطافها أيام معركة أحفاد “أم المؤمنين عائشة”، حين دخلت الفصائل الإسلامية واختطفت نساء علويات ورجال في شهر آب/ أغسطس من العام 2013، وسبق أن أطلق سراح 40 امرأة وطفل منهم بصفقات تبادل سابقة، بالإضافة لأعداد قليلة تم الإفراج عنهم بموجب اتفاقات مبادلة صغيرة وغير معلنة.

ونشر ناشطون موالون للأسد فيديوهات حصرية لعملية المبادلة تحت مسمى “تحرير أسرى” وتظهر بالخلفية كاميرات التلفزيون الرسمي أثناء نقل الحدث.

من جانبها اكتفت أحرار الشام بتداول ما نشره “الفاروق أحرار” وما كتبه عن: “الإفراج عن الشيخ حسن صوفان”، مع التغني بالشيخ المجاهد. والحجة في عدم تسليط الضوء على الحدث هو “حساسية العملية ودقتها”، حيث تم وصفها بالحنكة السياسية! لذلك جرى التكتم على الأمر.

ناشطون كثيرون استنكروا استغلال أحرار الشام وتفردها بعملية التفاوض لتحقيق أهداف خاصة، إذ سعت الحركة للتفاوض على شخص من أصحاب المنهج السلفي الجهادي المتشدد من سجن صيدنايا، وترك الآلاف من الأسماء من رواد الثورة السلمية بحلب وباقي سوريا.
ووفقاً لمصادر، فإن “حسن صوفان”، اعتقل قبل 12 سنة في أحد السعودية وتم تسليمه إلى نظام الأسد، وأودع سجن صيدنايا، ثم حُكم عليه بالسجن المؤبد.
وعُرف صوفان بقيادة الإضرابات التي شهدها صيدنايا، وكان مقرباً من قيادات الصف الأول في حركة أحرار الشام الذين خرجوا من السجن عام 2011، وقُتلوا بتفجير غامض عام 2014.

%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%b5%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86

دع الآخرين على علم بالموضوع