الخميس 24 / 10 / 2019 | 05:39 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

مدنيو ريف حلب: أخرجوا السلاح من بيننا

شهد ريف حلب الشمالي في الآونة الأخير جملة من التظاهرات والإضرابات المناهضة لانتشار مظاهر التسلح داخل المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة الفصائل المحلية

 في جرابلس خرجت تظاهرة اليوم السبت 24 كانون الأول/ ديسمبر طالبت بخروج الفصائل المحلية من المدينة، بعد تكرار حالات التجاوزات المقترفة من قبل العسكريين بحق المدنيين.

وطالب المتظاهرون بخروج كافة الفصائل المحلية من المدينة بشكل فوري ومنع دخول أي عنصر من الفصائل باللباس العسكري والسلاح إلى المدينة، وتسيير دوريات للشرطة الحرة لإدارة شؤون المدينة وتفعيل دور المحكمة والمجلس المدني بهذا الخصوص.

أما الحادثة المباشرة التي قادت لذلك فكانت قيام عنصر تابع لفيلق الشام بإطلاق النار على صاحب مغسلة سيارات في المدينة، مما أدى إلى استشهاد صاحب المغسلة المدعو أحمد العساف وإصابة ابنه بجروح خطيرة، نقل في إثرها الى أحد المشافي التركية.

 المتظاهرون قطعوا الطرقات بإطارات السيارات، للمطالبة بمحاسبة العنصر على جريمته، ومحاسبة أي عنصر اعتدى سابقاً على المدنيين.

 تعتبر حادثة الاعتداء هذه، الثانية من هذا النوع تحدث في جرابلس في غضون شهرين، حيث أقدم أحد ألوية الفصائل المحلية الموجودة في المدينة على اقتحام مبنى المحكمة القضائية، مما تسبب بمقتل أحد عناصر الحراس.

واستجابة للتظاهرات خرج أحد قضاة المحكمة وتعهد بإخراج الفصائل من المدينة بأسرع وقت.

أحداث مماثلة حصلت أيضاً في اعزاز، حيث أضربت عدة مؤسسات تعليمية في المدينة لمدة يوم كامل عن العمل بسبب تجاوزات الفصائل. وكانت الأسباب المباشرة للإضراب هي تدخل العسكريين في أمور التعليم والتعدي على أملاك المدارس، وسرقة بعض مواد التدفئة من إحدى المدارس من قبل فصيل عسكري في المدينة، بالإضافة إلى حادثة تعدي أقدم عليها مسلحون بحق أحد المدرسين.

طالب المعلمون الذين أعلنوا عن إضرابهم بإخراج كافة المقرات العسكرية من المدينة، ونشر جهاز شرطة فقط تكون مهمته متابعة الأمور الأمنية داخل مدينة اعزاز.

الناشط المدني ملهم سمير أحد أعضاء حملة “لا للسلاح بين المدنيين” أشار لحلب24 أن مدينة اعزاز كانت قد شهدت تظاهرات في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي طالب فيها المتظاهرون بخروج السلاح من المدينة. واندلعت تلك التظاهرات على خلفية حالات الاقتتال التي شهدتها المدينة بين فصيلي أحرار الشام والجبهة الشامية نتيجة خلاف نشب على أحقية التحكم بحاجز يقع على الطريق الواصل بين اعزاز ومنطقة عفرين.

%d9%84%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%8a%d9%86

(شعار حملة “لا للسلاح بين المدنيين”)

وفي تلك التظاهرات شارك فريق الحملة بشكل فعال، ورفعوا شعار الحملة ورسالتها “لا للسلاح بين المدنيين”، وكانت التظاهرة منطلقاً لنشاط الحملة في اعزاز وباقي المناطق المستهدفة فيما بعد.

وفي الوقت الذي تحول معظم سكان ريف حلب إلى “كارهين للسلاح” نتيجة التعديات من قبل الفصائل والانتهاكات الدائمة بحق المدنيين، بات المناخ السائد في معظم قرى ومدن الريف يحمل تجاه العسكريين حالة من الاستياء، انفجرت نتيجة تقاعس الفصائل في الدفاع عن حلب قبيل الوصول إلى صيغة اتفاق يقضي بخروج المدنيين والعسكريين منها، لتصبح المدينة تحت سيطرة قوات الأسد بالكامل.

22

(صورة من تظاهرات أهالي جرابلس طالبوا فيها بمنع انتشار السلاح والفصائل المحلية داخل المدينة)

دع الآخرين على علم بالموضوع