الأحد 21 / 10 / 2018 | 12:49 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

من هم النازحون الذين عادوا إلى شرقي حلب؟

قامت عدد من الصحف ووسائل الإعلام بنقل أنباء عن عودة آلاف الأسر إلى أحياء حلب الشرقية، التي أخليت بموجب اتفاق تفريغ حلب، وأنجز برعاية روسية خلال الشهر الماضي كانون الأول/ ديسمبر.

وفور الضجة الإعلامية في وسائل الإعلام تلك، سارعت حلب24 لتبيان مدى صحة تلك الأنباء، فتبين أن وسائل الإعلام استندت في معلوماتها إلى البروباغاندا التي تقوم وسائل إعلام الأسد بترويجها.

وبحسب مصادر من داخل حلب، تبين أن العائدين إلى تلك الأحياء لا تتعدى أعداهم عشرات الأسر؛ وهم ليسوا من السكان الذين نزحوا منها مؤخراً، بل مضى على وجودهم في مناطق سيطرة الأسد أشهر طويلة.

وأكدت المصادر لحلب24 أن الأسر العائدة هم من الموظفين؛ كانوا قد أجبروا قبل أشهر طويلة على النزوح من منازلهم بسبب مضايقات قوات الأسد والميليشيات المساندة له أثناء عبورهم على الحواجز، فخرجوا إلى الأحياء الغربية عبر معابر كانت متاحة قبل أن تحكم قوات الأسد حصارها على أحياء حلب الشرقية. وبالإضافة إلى فئة الموظفين هناك فئة من العمال المياومين في مهن يدوية، كانوا يعملون داخل أحياء حلب الغربية واضطروا إلى نقل عائلاتهم في ذلك الوقت للحفاظ على مصدر رزقهم.

وأضاف المصادر أن بعض العائدين لمنازلهم تعرضوا إلى الاعتقال والمضايقات من الشبيحة، ومنهم من تعرض منزله للسرقة، حيث لم يبقَ له شيء.

كما حصلت بعض الإعدامات الميدانية؛ آخرها في حي الجزماتي عندما قتل الشبيحة رجلاً وابنه بسبب محاولتهما منع الشبيحة من سرقة منزلهما.

mideast-crisis-syria-un

(صورة من الإنترنت)

ومعظم الخارجين من تلك الأحياء الواقعة تحت سلطة الفصائل المحلية عاشوا في ظل ظروف حياتية ومعيشية صعبة داخل مراكز الإيواء من مدارس وسكن جامعي وتجمعات أقيمت في حلب وريفها، أما الطبقة الميسورة مادياً فقد خرجت إلى تركيا وأوروبا، بالإضافة إلى عشرات الأسر من مناطق سيطرة الأسد استغلوا موجة النزوح التي أوروبا، عندما أتيحت خلال عام 2015.

وأشارت المصادر إلى أن معظم العائلات العائدة إلى أحياء حلب الشرقية تفاجؤوا بحجم الدمار وخراب كامل البنية التحتية ضمن أحيائهم، مما أجبرهم على العودة إلى مراكز الإيواء مجدداً.

وأكدت المصادر أن معظم العائدين كانوا يأتون إلى أحياء حلب الشرقية لمشاهدة ما حل بتلك الأحياء من دمار هائل طال ما يزيد عن 70 بالمائة من بنيتها العمرانية، وفضلوا العودة إلى مناطق نزوحهم لقناعتهم أن إعادة العمران تحتاج وقتاً طويلاً.

c1lyu54weamndak

(صورة من الإنترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع