السبت 26 / 5 / 2018 | 16:47 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

حلب.. عودة النازحين إلى الأحياء الشرقية بالقوة!

بعد حديث طويل عن سيناريوهات محتملة لإعادة إعمار مدينة حلب، من قبل إعلام الأسد، أخذت السلطات الأمنية في المدينة بالضغط على فئة السكان النازحين داخل الأحياء الغربية بهدف العودة السريعة إلى مناطقهم.

مصدر خاص أكد لحلب24 أن قوات الاسد بدأت بتبليغ أهالي حلب الشرقية النازحين في حلب الغربية بضرورة الرجوع لمنازلهم خلال مدة أقصاها شهر، وذلك تحت تهديد تعريض المخالف لتلك الأوامر للمساءلة القانونية.

ورجح المصدر أن تعمد السلطات إلى طرد النازحين من مراكز الإيواء في تلك الأحياء، وقطع المعونات عنهم لإجبارهم على العودة بشكل سريع إلى الأحياء التي باتت تحت سلطة الأسد، إثر اتفاق إخلاء حلب الذي تم خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حيث قضى بخروج جميع الفصائل المحلية وعشرات الآلاف من السكان باتجاه ريف حلب الغربي وريف إدلب.

 

وبحسب تقرير لمكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فإن قرابة 111 ألف مواطن كانوا يعيشون داخل الأحياء الشرقية عاد منهم 56054، بينما 50830 هم نازحون سابقاً في مناطق حلب الغربية، ومايزال 5077 نازح في مخيم جبرين للإيواء.

ومن المرجح أن التقرير استند إلى عائلات حلب الشرقية الذين كانوا يقيمون منذ مدة طويلة داخل أحياء حلب الغربية نتيجة لكون معظم معيليها من الموظفين والعمال، وسبق أن فضلوا البقاء ضمن مناطق سيطرة قوات الأسد لمتابعة أعمالهم.

استطاعت حلب24 الحصول على عدد من الشهادات من مجتمع النازحين في الأحياء الغربية، تؤكد أن خيار النازحين البقاء في مراكز الإيواء هو نتيجة عدم صلاحية معظم منازلهم للسكن ودمار البنية التحتية في الأحياء الشرقية التي شهدت حرباً مدمرة أدت إلى انهيار معظم بنيتها العمرانية.

أبو أحمد وهو أحد النازحين في السكن الجامعي قال لحلب24: “منزلي يقع في حي طريق الباب، وعند سيطرة قوات الأسد عليه، ذهبت مسرعاً للحي لأتفقده بهدف تجهيزه للعودة إليه، لكني وجدته مدمراً بالكامل، كما شاهدت عناصر الميليشيات يسرقون ما تبقى من أثاث المنازل المدمرة أو التي لم يطالها الدمار”.

وحول قرار إخلائهم من السكن الجامعي أكد أبو أحمد أنه في حال لم يخرجوا فهم مهددون بالطرد بالقوة من مكان نزوحهم، ويتخوفون من الاعتقالات كون الذي قام بإبلاغ الناس بضرورة الخروج هم عناصر المخابرات الجوية، حيث تمركزوا في باحات السكن الشبابي وأذاعوا عبر المكبرات مطالبتهم الناس بالخروج.

أبو سليمان وهو من أبناء حي المعادي وقد نزح إلى إحدى مدارس حي السريان قال لحلب24: “لا يمكن العودة لمنازلنا، لقد زرت منزلي نعم وبت فيه ليلة، لكن المكان مظلم وغير مخدم أبداً، ورائحة الموت بكل مكان، والدمار كبير وقطعت طرقات كثيرة، ولا يوجد عمال نظافة أو كهرباء أو مياه، ويوجد عصابات تقوم بالسرقة ليل نهار”.

وأشار أبو سلمان إلى أنه وأثناء نومه في منزله، اقتحم عدة أشخاص مسلحين المنزل ليلاً وعندما اكتشفوا أنه صاحب المنزل، قالوا له أنهم مخابرات وكانوا يبحثون عن مطلوبين، لكنه أكد أنهم قاموا بسرقة المنزل الذي يقابل منزله، وهو منزل أخيه، لكنه لم يتمكن من اعتراضهم لأنهم من المخابرات وتخوف من أن يقوموا بقتله.

السرقات من قبل عناصر الميليشيات والأجهزة الأمنية في حلب باتت ترتكب بشكل مكشوف وفاضح، ونجم عنها عدد من حالات الاشتباكات فيما بين عناصر الميليشيات المختلفة.

ومن تلك الفضائح قيام قوة عسكرة روسية باعتقال عناصر تابعين للمخابرات الجوية إثر إلقاء القبض عليهم متلبسين وهم يقومون بمحاولة سرقة أحد مولدات الكهرباء من أحد الأفران في الأحياء الشرقية.

كما ويستمر توتر بين مجموعات الشبيحة في حي الجزماتي على خلفية قيام قوات روسية بتوزيع مستودع مسروقات على أهالي الحي، حيث كان الشبيحة قد جمعوها في إحدى مستودعات الحي الكبيرة وقاموا بعرضها للبيع للناس.

(صورة لمركز إيواء نازحين في السكن الجامعي في حلب)

دع الآخرين على علم بالموضوع