الإثنين 23 / 9 / 2019 | 18:51 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

“فتح الشام” تحاول السيطرة على مخبز الأتارب للتحكم بخبز الناس

في انتهاك صارخ لجميع القيم الإنسانية أقدمت جبهة فتح الشام “النصرة” سابقاً، اليوم الخميس على اقتحام مخبز مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، في محاولة منها للسيطرة عليه ووضع خبز الناس تحت سيطرتها وإشرافها، لكن أهالي مدينة الأتارب منعوا عناصر الجبهة من ذلك وتظاهروا ضدها، مما اضطر عناصر التنظيم للانسحاب من المخبز بعد تهديد الأهالي بالعودة مرة أخرى.

وذكرت مصادر محلية لحلب24 أن المجلس المحلي في الأتارب عقد جلسة طارئة اليوم بعد محاولة الجبهة اقتحام المخبز للسيطرة عليه، وإخراجها من قبل الأهالي.

وأشارت المصادر أن أكثر ما أخاف المدنيين في المدينة هو إدراكهم لخطورة محاولة فصيل عسكري السيطرة على خبز الناس، المادة الأساسية في سوريا، وهذا ما كانت تفعله ومازالت تقوم به حكومة الأسد.

الخبز السوري3

(صورة من الإنترنت لفرن الأتارب)

من جهة أخرى، فإن ما يخشاه الناس هو قصف الفرن من قبل طيران روسيا أو التحالف أو غيرهما في حال سيطرت جبهة فتح الشام عليه، وبهذا يكون الأهالي خسروا الفرن بشكل كامل تحت ذريعة ضرب النصرة، وأكدت المصادر أن انسحاب جبهة النصرة “فتح الشام” هو مجرد انسحاب شكلي، فبعد طردهم من قبل الأهالي، هدد العناصر بأنهم عائدون مرة أخرى للسيطرة على الفرن.

 ويُعد فرن الأتارب من أكبر الأفران بريف حلب الغربي وهو فرن آلي، ومسؤول عن تخديم أكثر من 20 قرية وبلدة في ذلك الريف.

وتحاول جبهة فتح الشام السيطرة عليه ظناً منها بأنها حين تضع يديها على خبز الناس تستطيع التحكم بإرادتهم وتتمكن من الاستحواذ على دعمهم، ولاسيما في ظل الاقتتال الناشب بين القوى العسكرية الإسلامية حيث تشكل فتح الشام محور في هذا الصراع الهادف لبسط سيطرتها على بلدات ريفي حلب وإدلب المحررين.

وكانت الجبهة قد سيطرت على أفران عدة في المنطقة المحيطة، محاولة السيطرة على هذا الفرن أيضاً؛ فيما بذل المجلس المحلي في مدينة الأتارب ما بوسعه لإصلاح الفرن والعمل على إبقائه قيد العمل، بعد ضربات متعددة من طيران الأسد والطيران الروسي استهدفت الفرن وأدت إلى توقفه بالكامل. فقد استهدف الطيران الروسي الفرن في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 مما أدى لإخراجه عن الخدمة واستشهاد مدنيين وجرح آخرين من العاملين في الفرن أيضاً.

الخبز السوري

(صورة من الإنترنت لفرن الأتارب)

دع الآخرين على علم بالموضوع