الأحد 21 / 4 / 2019 | 03:15 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

درع الفرات وقوات الأسد: السباق إلى مدينة الباب مواجهة أم تسويات؟

يبدو أن معركة تحرير مدينة الباب قد بدأت تأخذ مساراً مغايراً لما كان متوقعاً، فبعد التقدم المتسارع الذي حققته فصائل درع الفرات المدعومة من تركيا، الذي مكنها من طرد تنظيم داعش من عدد كبير من القرى بريف مدينة الباب، حتى أنها تمكنت من دخول بعض أحياء المدينة في منتصف شهر كانون الأول من العام الماضي، إلا أن المعركة بدأت تراوح مكانها، منذ أن دخلت قوات الأسد مدينة حلب إثر اتفاق إجلاء المدنيين والفصائل المحلية من داخل الأحياء الشرقية التي سُلمت لقوات الأسد كنتيجة لتلك التسوية التي رعتها روسيا.

وخلال المدة الأخيرة، دخلت قوات الأسد على خط معركة السيطرة الباب، وتمكنت بوقت قياسي من التقدم على تنظيم داعش ضمن مجموعة من القرى الواقعة بريف المدينة الجنوبي والجنوبي الغربي والغربي، إذ بسطت سيطرتها خلال الأيام العشرة الأخيرة على 23 قرية وهي اعبد، برلهين، طومان، الشيخ دن، عران، عفرين، الصفه، مران، شامر، صوران، ديرقاق، المشيرفة، خربشه، تل رحال، سليمه، السربس، الحساميه، أم العمد، الدرعيه، الدكرلي، خان حفيره، المديونة وقرية البريج.

 التقدم السريع لقوات الأسد في ريف الباب وضعها على تماس مع درع الفرات في عدد من النقاط، لكن قوات الأسد ومنعاً من حدوث صدام عسكري مع درع الفرات لجأت إلى تسليم إدارة قرى أم العمد والشيخ كيف والنيربية وتل رحال وخربشة جنوبي غربي مدينة الباب إلى قوات قسد المرؤوسة من قبل وحدات حماية الشعب الكردية YPG. بالمقابل تشير كل المعطيات أن تركيا لا تريد أن تتواجه قوات درع الفرات مع قوات الأسد في تلك المعركة منعاً لأي إخلال بتسويات سياسية قد تكون مبرمة مع روسيا على هامش تسوية إخلاء حلب.

ومؤخراً صدرت عدد من التصريحات من قياديين في درع الفرات كان أهمها تصريح القيادي مصطفى سيجري، الذي اتهم تنظيم داعش بالسعي لتسليم مدينة الباب للقوات الإيرانية الحليفة للأسد، واستباق ذلك بتسليم التنظيم ما يزيد عن 20 قرية لعرقلة تقدم درع الفرات، حيث قال سيجري: “نحن نعمل على قطع الطريق على ميليشيا إيران وداعش الذي يهدف إلى تسليم المدينة للإيرانيين”، وأضاف: “بالتأكيد إن أصبح هناك تماس بيننا وبين ميليشيا إيران فلا يوجد ما يمنع قوات الجيش الحر عن التصدي لهم ومنعهم من التقدم باتجاه مدينة الباب. وعملنا العسكري مستمر بهدف تطويق المدينة والسيطرة عليها”.

درع الفرات كانت قد سيطرت خلال الأيام الأخيرة على قرى ومزارع الغجران والعواصي واللواحجة والحساني شرقي مدينة الباب.

درع الفرات وقوات الأسد - الباب

(صورة من الإنترنت توضح مناطق سيطرة قوات درع الفرات وقوات الأسد)

دع الآخرين على علم بالموضوع