الجمعة 28 / 4 / 2017 | 15:15 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

جامعة الاتحاد الخاصة بريف حلب.. من مبنى للعلم إلى معتقل

على الرغم من العداء العميق والصراع المستفحل بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش، إلا أن كلاً منهما كان ولايزال يتعاطى بالنهج نفسه في ما يخص ملف الانتهاكات بحق المدنيين والمؤسسات.

بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، المرؤوسة من وحدات حماية الشعب الكردي YPG على منبج ومجموعة من القرى الواقعة في محيطها في 10 حزيران من العام 2016، أبقت الأخيرة على المؤسسات الأمنية التي سبق أن أنشأها تنظيم داعش، ومنها جامعة الاتحاد الواقعة على بعد 20 كم على أوتستراد منبج ـ حلب، وسبق أن تحولت خلال سيطرة التنظيم إلى معتقل يعج بالمدنيين ويمارس فيه جميع صنوف التعذيب والقهر الإنساني بعد أن كانت أحد الصروح التعليمية في حلب.

مراسل حلب24 في ريف حلب الشرقي أكد أن قوات حماية الشعب YPG تحتجز داخل الجامعة 64 مدنياً من الأشخاص ذوي الأحكام الثانوية؛ كتهم الاشتباه بالتعاطف والتواصل مع درع الفرات، بالإضافة إلى أشخاص حولهم شبهات التواصل السابق مع داعش خلال مدة سيطرتها على منبج وريفها.

 وقال المراسل إنه: “جرى التحقق من هذا الأمر بعد أن لوحظ خلال الأسبوع الماضي حركة غريبة لقوات الأسايش؛ وهي قوات الأمن الداخلي التابعة لحزب PYD في محيط جامعة الاتحاد، وكانت تقوم بتمشيط المنطقة من الألغام وقتل أحد عناصرهم داخل مبنى الجامعة، ودفنوه في مدينة عين العرب كوباني”.

وأضاف المراسل: “استولت قوات سوريا الديمقراطية على مزرعة لمدنيين بالقرب من الجامعة، ووضعت فيها حراسة مشددة لتأمين أمن مبنى الجامعة.”

 

 وأفادت مصادر خاصة لمراسل حلب24 أن قوات سوريا الديمقراطية احتجزت قبل أيام شخصاً يُلقب بـ “الحمدوني”، وهو بائع أحذية في السوق المحلي في مدينة منبج، وتم تحويله إلى سجن الجامعة بحجة أن له علاقة سابقة مع تنظيم داعش حين كان الأخير يفرض سيطرته على منبج.

وكانت جامعة الاتحاد الخاصة في منبج بريف حلب قد بدأت عملها في العام 2003، وكانت بعيدة بعض الشيء عما يحدث في سوريا في العام 2011. باستثناء بعض محاولات التظاهر داخلها من قبل طلاب كان مصيرهم أن وقعو سريعاً ضحية اعتقال القوى الأمنية لتابعة للأسد.

بعد ذلك ومع اقتراب قوات الجيش السوري الحر وبعض الفصائل المحلية من السيطرة على ريف حلب، حاولوا تحييد الجامعة وحمايتها مما قد يُلم بها من دمار وخراب، وذلك بعد سيطرتهم على الجامعة والمناطق المحيطة بها في 19 تموز/ يوليو 2012.

ولكن الجامعة المزودة بالأجهزة الإلكترونية والكمبيوترات الحديثة، تعرضت لجريمة فاضحة من النهب والسرقة من قبل لواء التوحيد وحركة أحرار الشام، في قطاع كان يقوده في ذاك الوقت أحد قادة أحرار الشام المدعو أبو جابر “هاشم الشيخ”، وما يحصل من “تشويل” أو سرقة كانت تحت إشرافه ومعرفته، و”أبو جابر” الآن هو قائد حركة تحرير الشام “هتش” التي تشكل جبهة فتح الشام “النصرة سابقاً” الفصيل الأكبر فيها. كما تعرضت الجامعة إلى قصف من طيران الأسد في الوقت نفسه.

ولم تطل سيطرة تلك الفصائل على الجامعة وما حولها؛ فقد تقدم تنظيم داعش وقام بمهاجمة الجامعة مستخدماً الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، وتحققت له السيطرة عليها في 19 كانون الثاني/ يناير 2014.

وحوّل تنظيم داعش الجزء غير المدمر من الجامعة إلى سجن كبير؛ كان المحتجزون فيه يتعرضون إلى أنواع بشعة من التعذيب النفسي والجسدي؛ بل وكان التنظيم يقوم بإعدامات ميدانية فردية وجماعية، حيث اكتشفت فيما بعد مقبرة جماعية بالقرب من الجامعة.

كما قصف طيران التحالف ضد داعش مبنى الجامعة في أيلول/ سبتمبر 2014، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من الجامعة.

يُذكر أن الجامعة كانت مقراً لبعض قادة داعش أيضاً، حيث شُوهد فيها أبو عمر الشيشاني. كما أن والي حلب لدى داعش أبو الأثير “عمرو العبسي” كان يدرس سابقاً في الجامعة نفسها قبل أن يتم اعتقاله وإيداعه في صيدنايا من قبل مخابرات الأسد قبل بداية الثورة في 2011.

جامعة الاتحاد الخاصة منبج بريف حلب2