الجمعة 15 / 12 / 2017 | 16:09 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

داعش يحاول زعزعة أمن سكان ريف حلب بالعودة لإرهاب المفخخات

بعد أقل من يوم واحد على خسارته لمدينة الباب، أكبر معاقله في ريف حلب، عاد تنظيم داعش إلى اتباع أسلوب نشر الرعب عبر سلاح المفخخات؛ تلك القنابل الفتاكة التي تستهدف بشكل أساسي الإحساس بالأمان لدى شريحة السكان الباحثين عن فرصة لالتقاط أنفاس حياتهم بعد أن أرهقها استمرار الحرب والرعب.

 صباح الجمعة 24 شباط/ فبراير، وفي أول ردة فعل للتنظيم المتطرف على خسارته في الباب، أقدم انتحاري على استهداف سوق بلدة سوسيان بسيارة مفخخة مستغلاً ازدحامه بالمارة، مما أدى إلى استشهاد 51 مدني وجرح عشرات، معظمهم من النازحين في البلدة الواقعة شمالي غربي الباب بنحو 10 كم.

مصدر خاص من ريف حلب أشار لحلب24 أن انفجار سوسيان استهدف وبشكل رئيسي نازحي مدينة الباب المقيمين في البلدة، وكانوا ينوون العودة سريعاً إلى مدينتهم بعد تحريرها من قبل فصائل درع الفرات، مؤكداً أن استهداف سوسيان لا يحمل أية أهمية على الصعيد الإستراتيجي؛ فالبلدة صغيرة ولا يوجد فيها إلا مقر أمني صغير لقوات درع الفرات، وقد وقع الانفجار الأول على بعد عشرات الأمتار منه دون أن يلحق أي ضرر بعناصره أو بالمبنى.

وعلى الرغم من أن التنظيم لم يعلن مسؤوليته عن الانفجار إلا أن جميع المؤشرات تثبت مسؤولية داعش عنهما؛ فمعظم المفخخات التي استهدفت المنطقة كانت تصنّع داخل معامل الموت التي أنشأها التنظيم وأعد لها عشرات الانتحاريين، ولاسيما فصيل أشبال الخلافة من اليافعين الذين يقدم التنظيم على إغرائهم بالامتيازات والمال ويغرر بعقولهم ليجعل منهم قنابل بشرية.

رد فعل داعش بانفجاري سوسيان يأتي بعد انحسار سيطرته لتقتصر على مناطق محدودة بريف حلب الشرقي، ومعظمها بحكم الساقط عسكرياً، نظراً لطبيعتها الجغرافية المكشوفة التي يسهل ضربها، خاصة عبر سلاح الطيران. فبعد خسارة مدينة الباب والقرى المحيطة بها بقيت سيطرة التنظيم تقتصر وبشكل أساسي على بلدات تادف ودير حافر ومسكنة والمهدوم والخفسة، كما لا يزال التنظيم يسيطر على قرابة 25 كم من طريق الرقة – حلب الدولي، بالإضافة إلى سيطرته على مطار الجراح العسكري الذي يعتبر الأكثر تحصيناً، ويحوي على أكبر عدد من عناصر التنظيم، حيث كان المطار بمثابة الثكنة العسكرية لمقاتلي داعش الاحتياطيين المنتظرين لأوامر إرسالهم إلى جبهات القتال.
سوسيان

دع الآخرين على علم بالموضوع