الخميس 27 / 4 / 2017 | 06:16 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

مطار الجراح العسكري تحت سيطرة الأسد وداعش ينسحب تدريجياً من مسكنة

كما هو متوقع انسحب تنظيم داعش من مطار الجراح العسكري فاتحاً المجال لقوات الأسد لتحقيق مزيد من التقدم في ريف حلب الشرقي، فبعد خروج المطار العسكري عن سيطرة نظام الأسد على يد الفصائل المحلية في العام 2013 قبل أن يعود تنظيم داعش ليحتل المطار، عادت قوات الأسد لتحقق سيطرتها بشكل يسير إثر انسحاب داعش من آخر قواعده العسكرية الكبيرة في ريف حلب.
انسحاب داعش جاء على وقع قصف جوي عنيف استهدف القرى المحاذية للمطار بعشرات الغارات الجوية، من قبل طيران الأسد وحليفه الروسي؛ إذ تم قصف بلدة المهدوم والقرى المحيطة بالمطار ومدينة مسكنة بأكثر من عشرين غارة متتالية تزامنت مع اندلاع اشتباكات عنيفة غربي مطار الجراح وتقدم قوات الأسد باتجاه مدينة مسكنة.
وعلى وقع أنباء دخول قوات الأسد لمطار الجراح أكد مصدر خاص لحلب24 أن تنظيم داعش أخلى مقراته في مدينة مسكنة أيضاً، وسحبت قيادات التنظيم عدداً كبيراً من مقاتليها إلى شرقي مسكنة. وبحسب المعلومات المؤكدة فإن التنظيم أبقى في مسكنة وشرقها على ما يقارب 200 عنصر فقط.
الاشتباكات الزاحفة نحو مسكنة كانت قد دفعت بأهالي قرى سمومة ووضحة والحايط والمزيونة وجراح، ودروبية ومزرعة الخامسة وعنيزة، والريحانية والكجلي والمسحة والدبليو وخان الشعر والفرعية ورسم فالح والبومانع والجعابات إلى النزوح الجماعي. وبدأ ذلك منذ مساء الأربعاء، قابلته قوات الأسد بمنع متعمد للسكان من الوصول إلى مناطق آمنة. وقامت قوات الأسد باعتقال جميع أهالي قرية البابيري بريف مسكنة واقتادتهم بالباصات إلى منطقة جبرين، حيث تمكنت قوات الأسد من تحقيق السيطرة على محطة البابيري الواقعة بريف مدينة مسكنة الشرقي. وتعتبر محطة البابيري هي المحطة المسؤولة عن ضخ المياه باتجاه مناطق حلب وريفها بعد وصولها من محطة التعقيم “الحبوبة”.

من جهتها أعلنت “قسد” أنها ألقت يوم أمس القبض على عدد من مقاتلين داعش أثناء محاولتهم الهروب إلى مدينة منبج بين جموع النازحين. وأشارت مصادر تابعة لقسد أن كل من أبو عمارة أمير حسبة داعش في مدينة دير حافر قد تم القبض عليه متنكراً بلباس النساء. كما تم إلقاء القبض على محمد منيف الوسمي قائد مجموعة بتنظيم داعش ومعه عدة عناصر، وكذلك الملقب أحمد الإدريس أمير الخدمات بالخفسة، تم القبض عليه أيضاً.
تقدم قوات الأسد بريف حلب الشرقي جاء بالتوازي مع التقدم الذي كانت تحققه قوات درع الفرات قبيل سيطرتها على مدينة الباب وطرد تنظيم داعش منها ، إذ كانت قوات الأسد قد تقدمت باتجاه تادف وكامل قرى جنوبي الباب بعد انسحاب تنظيم داعش منها.
ثم بدأت قوات الأسد بحملة جديدة باتجاه قرى ريف حلب الشرقي انطلاقاً من مطار كويرس العسكري مدعومة بغطاء جوي روسي واستطاعت بعدها التقدم والسيطرة على ناحية الإمام والمزارع المحيطة بها حتى وصلت إلى مشارف مدينة دير حافر. بعدها توقف تقدم قوات الأسد في تلك الجهة وبدأت بهجوم جديد على نقاط داعش المتمركزة في ريف مدينة الباب الشرقي وصولاً إلى المشارف الغربية لمدينة منبج، وبدأت بعدها بالتقدم جنوباً باتجاه ناحية الخفسة الواقعة بريف مدينة منبج الجنوبي، هادفة بذلك إلى السيطرة على محطة مياه الخفسة الواقعة في قرية الحبوبة، وهي المحطة المسؤولة عن تعقيم مياه الشرب بعد سحبها من نهر الفرات. وكان داعش قد سيطر على المحطة في الشهر الأول من عام 2014، وتعرضت في عام 2016 لقصف جوي من الطيران الروسي تسبب بأضرار بسيطة بمبنى المحطة وجزء من الأجهزة فيها. إلا إن تنظيم داعش كان يستغل قطع المياه وخاصة عن مدينة حلب كسلاح إستراتيجي لتحقيق مساومات مع قوات الأسد.
يذكر أن الحملة التي تقوم بها قوات الأسد بريف حلب الشرقي هجرت أكثر من 100 ألف مدني من سكان مدينة دير حافر ومسكنة وناحية الخفسة، قسم منهم استطاع العبور باتجاه مناطق سيطرة قسد بريف مدينة منبج الجنوبي وقسم آخر منعه داعش من العبور ونزحوا باتجاه مدينة دير حافر.

(خاص حلب24 صور تظهر نزوح الأهالي من منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي باتجاه ناحية الخفسة ومدينة منبج بسبب حملة قوات الأسد بالمنطقة)