الثلاثاء 28 / 3 / 2017 | 17:48 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

معارك ريف حلب الجنوبي تخلف مزيداً من النازحين

على الرغم من نزوح عشرات الآلاف من سكانه في أوقات سابقة، شهدت قرى ريف حلب الجنوبي خلال الأسبوع الأخير موجة نزوح جديدة نتيجة الاستهداف المتواصل من قبل الميليشيات الطائفية التابعة لإيران والداعمة للأسد، حيث كثفت من حملات قصفها ضد القرى الخاضعة لسيطرة الفصائل المحلية بشتى أنواع الأسلحة المدفعية والصاروخية. وتزامن ذلك مع محاولات زحف بري فشلت في التقدم على جبهة خلصة والحويز وخان طومان والراشدين الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام المسماة اختصاراً بـ “هتش”، وتسيطر عليها جبهة النصرة سابقاً.

ونتيجة الفشل المتواصل في تحقيق أي تقدم بري لتلك الميليشيات قام الطيران الروسي باستهداف قرى الحص بأكثر من 40 غارة بالقنابل الفسفورية، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين في منطقة الحص إلى البراري، حيث لا مأوى ولا مسكن ووسط غياب تام للإعلام والمنظمات الإنسانية ودون أي اهتمام أو عناية، حيث لاتزال تلك العائلات في العراء دون خيام مع استمرار المناخ البارد، بحسب ما أكد مصدر خاص لحلب24. وأشار المصدر إلى أن الميليشيات الطائفية وقوات الأسد من خلال حملاتهم العسكرية في تلك المنطقة يتجهزون لاحتلال تلال تطل على طريق خناصر الذي يعد طريق الإمداد العسكري الأهم لقوات الأسد في الشمال السوري، ولاسيما في مدينة حلب.

وفي الوقت نفسه، تهدف الحملة المتواصلة للسيطرة على مطار أبو الظهور الواقع تحت سيطرة هيئة تحرير الشام المعروفة اختصاراً بـ “هتش”، حيث إن أغلب القصف يتركز باتجاه المطار الذي شهد محيطه قصفاً كثيفاً من المدفعية والطيران وبالقنابل الفسفورية، أما الآن فالهدف الأول للميليشيات احتلال تلة بردة وجبل المداورة وتلة جفر منصور، التي من الواضح أنها تمنع أي تهديد لطريق خناصر. يشار إلى أن عدد النازحين من قرى ريف حلب الجنوبي يزيد عن 60 ألف نازح معظمهم اتجه في أوقات سابقة من العام الماضي إلى المخيمات العشوائية بالقرب من منطقة أطمة بالقرب من الحدود السورية التركية بمحافظة إدلب، وتعيش تلك العائلات حالات إنسانية سيئة نتيجة الغياب شبه التام للمنظمات الإنسانية والمؤسسات المعنية بذلك.

(صورة من الإنترنت لنازحين في جبل الحص بريف حلب الجنوبي)