الإثنين 20 / 11 / 2017 | 07:53 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

تجارة الحشيش والكبتاغون تغزو مناطق درع الفرات

انتشرت بشكل كبير تجارة الحشيش والكبتاغون بمناطق ريف حلب الخاضعة لسيطرة درع الفرات، ولاسيما ريف منطقة اعزاز، حتى باتت تلك التجارة تمارس بشكل علني وعلى مرأى من العامة.

انتشار المواد المخدرة تلك أثار سخطاً عاماً بين السكان الذين يعانون من أوضاع اقتصادية سيئة، معتبرين أن إباحة تلك التجارة من شأنها أن تزيد حال الفقر، وتسهم في ضياع مستقبل الشباب الذين سيكون لهم دوافعهم لارتكاب الجريمة بهدف الحصول على المال لشراء تلك البضائع ذات الأثمان المرتفعة.

مصدر عسكري أكد لحلب24 أن معظم الفصائل قامت بحملة تفتيش لمكافحة تلك التجارة، نتيجة لحال السخط العام في تلك المناطق، التي من المفترض أن تكون تحت إدارتها، حيث تعتبر حواجز التفتيش التي تتولاها تلك الفصائل بمثابة المعابر الآمنة لوصول مادة الحشيش والكبتاغون.

وكشف مصدر مطلع أنه بعد الحملة الأخيرة لمكافحة المخدرات ارتفع سعر تلك المادة بشكل كبير، حيث باتت يباع ظرف الكبتاغون بأكثر من 5 آلاف ليرة سورية (9.5 دولار تقريباً) بعد أن كان بحدود 1500 ليرة سورية (3 دولار)، أما الحشيش فيباع بعدة أوزان بدءاً من 8 آلاف ليرة سورية (15 دولار)، وصولاً إلى 30 ألف ليرة سورية (56 دولار).

وكانت الصيدليات بمثابة المصدر الأكبر للكبتاغون، بينما كان تجار مدنيون محليون بمثابة أرباب شبكات ترويج الحشيش وبيعه.

كشف المصدر أيضاً أن بعض قادة المجموعات كانوا يتولون بأنفسهم وصول تلك البضاعة، ولذلك كانت الحواجز بمثابة المسؤول الأول عن دخول كميات الحشيش والكبتاغون.

وفي الوقت الذي تشير فيه بعض المعلومات إلى وجود بعض الزراعات لنبتة إنتاج الحشيش، إلا أن مصادر مطلعة أكدت لحلب24 أن المصدر الرئيس للحشيش يأتي عبر تجار مدنيين يحضرون المادة من مناطق تنظيم داعش، الذي عمل بشكل ممنهج على زراعة الحشيش، وأسهم في انتشارها باعتبارها مورداً اقتصادياً يدر دخلا كبيراً على خزينة التنظيم. لكن بعد تحرير قرى ريف اعزاز منعت تلك الزراعة. أما حبوب الكبتاغون فالمصدر الرئيس لها يأتي من المناطق التي تحت سيطرة حكومة الأسد، وذلك عبر تجار الأدوية الذين يزودون مناطق سيطرة الفصائل بتلك الكميات عبر منطقة عفرين بريف حلب.

وفي الوقت الذي تشير فيه الأنباء إلى تولي تجار مدنيين مهمة تسويق الحشيش في ريف حلب الشمالي، أكدت مصادر ضلوع بعض العناصر بتسويق كميات صغيرة تدر عليهم بعضاً من الدخل. أما الحواجز فقد سهلت بشكل ملحوظ مرور تلك المادة بعد أن استشرت حال الفساد، بحسب وصف أحد المصادر الذي قال: “إن مادة الحشيش كانت في وقت سابق تقدم كرشوة لعناصر الحواجز بهدف تمرير تلك البضاعة. بالإضافة لذلك فقد كان تركيز عمليات التفتيش على السيارات المفخخة”. وتلك الحواجز هي بالأصل غير قادرة على كشف وجود مادة الحشيش أو الكبتاغون لعدم توفر المستلزمات التقنية القادرة على اكتشاف ذلك.

فضيحة انتشار الكبتاغون والحشيش وما ترتب عليها من حال سخط عام دفعت قادة الفصائل لعقد اجتماع أقر خلاله القيام بحملة طالت الصيدليات، وشددت من إجراءات مكافحة الحشيش، وتم التأكيد خلال الاجتماع على محاسبة كل من يتاجر ويسهم في انتشار تلك المواد. إلا إن فعالية تلك الحملة تبقى مرهونة بنية قادة المجموعات الذين يعتبرون بمثابة القوة الضاربة لتحقيق تلك الحملة أو فشلها، لأسباب ربما تتعلق بمنافع شخصية قد تتعلق بتجارات فردية لا تزال مخفية.

 

صورة تعبيرية من الأنترنت

(صورة تعبيرية من الإنترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع