الإثنين 20 / 11 / 2017 | 07:52 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

انفلات أمني في حلب.. والمدنيون تحت سطوة الشبيحة

بلغت انتهاكات عناصر ميليشيات الأسد في حلب، المعروفين باسم الشبيحة، حداً غير مسبوق، جعل من معظم تلك الجماعات تتباهى بجرائمها المرتكبة بحق المدنيين في العلن وعلى مرأى من عامة الناس، الذين باتوا يخشون على أنفسهم من الوقوع ضحية ذلك الإجرام المرتكب دون أي رادع من سلطات الأسد، ولا حتى من القوات الروسية التي أعلنت وصايتها الأمنية على المدينة منذ تلك التسوية أواخر عام 2016 وقضت بتسليم حلب لقوات الأسد.
جرائم شبيحة حلب لم يكن أولها حوادث القتل والسطو والسلب، ولن يكون آخرها حالات الاغتصاب العلني للفتيات على يد عشرات الوحوش المجندة من قبل مخابرات الأسد لبث الرعب وسط الأهالي، الذين أعيتهم الحرب.

فقد اختطف 9 شبيحة اليوم فتاة بعمر 17 عاماً في حي سيف الدولة بحلب وتناوبوا على اغتصابها. ويوم الأربعاء الماضي شهد حي الميدان في حلب جريمة خطف فتاة اغتصبها الشبيحة أمام أعين الأهالي، وقام الخاطفون بتفريق المحتشدين بإطلاق الرصاص الحي منعاً من قطع طريقهم، وتزامن ذلك مع حادثة أخرى من إطلاق الرصاص على شخص مدني يدعى “عمار الأقرع” بحي حلب الجديدة. وسبق ذلك بيوم واحد فقط أن قامت مجموعة من شبيحة الأسد بدهس طفل بحي الفرقان مما أدى إلى وفاته على الفور.

كما سجل حي الحيدرية أيضاً جريمة دهس طفل بشكل متعمد من قبل شبيحة يستقلون سيارة، توفي في إثرها وفرّ السائق ومن معه، وتأخرت الشرطة والإسعاف أكثر من ساعة ونصف حتى وصلت لتقيد الجريمة ضد مجهول، بحسب ما أكد مصدر خاص لحلب24.

واعتقلت قوات الأسد يوم الاثنين 5 حزيران/ يونيو رجلاً مسناً بحي صلاح الدين بمدينة حلب بسبب ظهوره سابقاً على إحدى الفضائيات يتحدث عن معبر الشيخ مقصود.
وفي تاريخ 3 حزيران/ يونيو الجاري قام عناصر من شبيحة الأسد باغتصاب فتاة وأمها بمنطقة القاطرجي شرقي حلب، من دون أن يتمكن أحد من الجيران من مساعدتهما خوفاً من القتل.
المخابرات الجوية التابعة للأسد كان لها أيضاً نصيب من تلك الانتهاكات، حيث أقدمت على اعتقال عدد من الأشخاص بينهم نساء وأطفال بحي الفردوس يوم الثلاثاء 30 أيار/ مايو.

بالتزامن مع ذلك كانت الشرطة العسكرية التابعة للأسد في حلب تعتقل رجلاً مسناً بعد ضربه بشدة عند فرن الرازي إثر جدال مع أحد عناصر الشبيحة أمام الفرن.

ولعل قدرة شبيحة الأسد على اعتقال الناس حسب السلطة التي منحتهم إياها مخابرات الأسد هي الأمر الأكبر الباعث على الخوف في نفوس المدنيين؛ فقد تكررت حالات الاعتقال من قبل تلك الجماعات ومنها أن أقدم مجموعة من الشبيحة بالاعتداء على شاب جامعي بحي الميرديان في حلب وضربه واعتقاله دون معرفة السبب قبل نحو شهر.

تزامن ذلك مع دخول حملة كبيرة تابعة للمخابرات الجوية إلى حي طريق الباب شرقي حلب وتنفيذ حملة دهم واعتقال طالت 14 شخص منهم 3 نساء وطفلين. سبق ذلك بيوم واحد أن قامت المخابرات الجوية التابعة للأسد باعتقال سيدة وزوجها بحي الشعار بطريقة مهينة.

(صورة من الإنترنت)

وعلى وقع أنباء غير مؤكدة تتحدث عن سحب روسيا حوالي 200 عنصر من عناصرها بمدينة حلب كانت مجموعات الشبيحة تهاجم إحدى دوريات الشرطة العسكرية الروسية على طريق مطار حلب، الذي منعت روسيا على مجموعات الشبيحة دخوله، مما استدعى حالة استنفار من قبل الأخيرة لتقوم الخميس بمداهمة أحد مقرات اللجان الشعبية واعتقال كل من فيه.

لم تقتصر انتهاكات قوات الأسد وشبيحته وميليشياته على مدينة حلب، بل طالت المدنيين في الريف الحلبي. قبل أيام وفي الوقت الذي كانت فيه قوات الأسد تعدم 5 مدنيين، كان الشبيحة يقدمون على اغتصاب امرأة قبل تنفيذ حكم الاعدام بحقها في قرية رسم فالح صغير قرب مسكنة بريف حلب الشرقي.
جرائم السلب والقتل لم تقتصر على شبيحة الأسد فقط بل قامت قوات الأسد بإضرام النار بعدة منازل بعد سرقتها ونهبها بقرية أم حجرة قرب مسكنة بريف حلب الشرقي. كما أقدمت قوات الأسد على إعدام 3 أشخاص في قرية الفرعية بالقرب من مسكنة شرقي حلب. وقامت مع ميليشيات تتبع لإيران بتنفيذ عملية إعدام جماعي بحق 8 مدنيين بمنطقة البطوشية قرب مسكنة في ريف حلب الشرقي وذلك بتهمة الانتماء إلى داعش.

أمام حالات انتشار الجريمة وعجز القوات الروسية وشرطتها العسكرية عن كبح جماحها يبقى أمر تعدد المرجعيات الأمنية والتبعية والولاء لجماعات الشبيحة المعضلة الأكبر التي تقف في طريق تفكيكها أو الحد من إجرامها.

يُذكر أن يوم الأربعاء الماضي 14 حزيران/ يونيو يصادف الذكرى الثالثة لوفاة ألمى شحود الملقبة ب “الحرة”، حيث توفيت في الأردن بعد أن عانت أشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي والاغتصاب، وتكلمت عما عانته في سجون مخابرات الأسد وشبيحته.

(صورة من الإنترنت: ألمى شحود قبل وفاتها في الأردن)

 

دع الآخرين على علم بالموضوع