الإثنين 20 / 11 / 2017 | 07:52 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

في الوقت القاتل.. الاقتتال الداخلي بين فصائل ريف حلب يخيم على مشهد الأحداث

بلغت حالات الاقتتال الداخلي والاشتباكات المستمرة بين الفصائل العسكرية في ريف حلب الشمالي والشرقي حداً ينبئ بانهيار مقومات العيش لسكان تلك المناطق، فضلاً عن إضعاف الفصائل المتناحرة فيما بينها. ففي الوقت الذي يفترض أن تكون تلك الجبهات متماسكة يبدو أن سعي تلك الفصائل هو إلى تحقيق أهداف المرجعيات الداعمة لها، والاستئثار بنفوذ تلك المناطق والأراضي التي تسيطر عليها، حتى تحول معظم تلك الفصائل إلى أدوات قمعية تمارس الوجه المقابل من ديكتاتورية الأسد، الذي قامت الثورة ضده بهدف القضاء على الظلم والفساد، فأصبحت هذه الفصائل شبيهة له، إن لم تكن أشد ديكتاتوريةً وفساداً منه.

وبالتوازي مع ذلك كانت قوات الأسد تحرز مزيداً من السيطرة على كثير من المدن والبلدات في المنطقة.

يوم الأحد الماضي 11 حزيران/ يونيو اندلعت اشتباكات واستمرت أياماً عدة، بين المجلس العسكري لمدينة الباب، الذي ينتمي معظم عناصره إلى فرقة الحمزة، ومجموعة تابعة للمدعو “علي نعوس” المفصولة من الفوج الأول، وأدت الاشتباكات إلى 19 قتيلاً وجرحى من الأطراف المتناحرة. وتبادلت الفصائل الاتهامات، حيث ادّعى كلٌّ من المجلس العسكري وفرقة الحمزة أن مجموعة علي نعوس ما هي إلا خلية نائمة تابعة لهيئة تحرير الشام، التي تشكل النصرة أكبر تشكيلاتها، وقام عناصرها المقنعون بالهتاف للجولاني وإطلاق النار على المارة في شوارع المدينة، الأمر الذي أدى إلى تدخل المجلس العسكري للقضاء عليها

فيما اتهمت حركة أحرار الشام كلاً من فرقة الحمزة ولواء السلطان مراد بالهجوم على مقراتها في بلدتي عبلة وقباسين، واستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وذلك بعد تدخل الحركة كقوة فصل بين المجلس العسكري ومجموعة الفوج الأول.

وبناءً عليه اتفقت فصائل عسكرية، بالإضافة إلى المجلس العسكري، والمجلس المحلي لمدينة الباب والمؤسسة الأمنية، وحضور تركي، ووقعت الفصائل على بيان الاتفاق الذي صدر يوم الجمعة 16 حزيران/ يونيو ونصّ على: منع ارتداء قناع الوجه للعسكريين والمدنيين حتى أثناء المداهمات، إلى جانب منع إطلاق النار تحت طائلة المحاسبة ومصادرة السلاح. وعدم اعتقال أي عسكري من قبل الشرطة الوطنية، مؤكداً أن السلطة الوحيدة المخولة باعتقال العسكريين هي غرفة العمليات الرئيسية والمجلس العسكري. ومنع تجول العساكر داخل المدينة مع أسلحتهم، إضافة إلى منع ضم أي عنصر كان يعمل مع تنظيم داعش.

إلا أن ذلك الاتفاق يبقى رهن تطبيقه وخروجه عن النمط الشكلي الهادف لبث صورة إعلامية كاذبة تقول إن الأمر أصبح تحت السيطرة.

من جهة أخرى جرت اشتباكات بين لواء السلطان مراد وفرقة الحمزة المنضويين تحت قوات درع الفرات في بلدة أخترين بريف حلب الشمالي أدت الى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. الأمر الذي أدى إلى إصدار المجلس العسكري للمدينة بياناً يعلن فيه منع دخول أي فصيل عسكري إليها حتى إشعار آخر.

ولم يوضّح البيان الهدف من إقفال البلدة ومنع دخول الفصائل العسكرية إليها، فهل الهدف منه منع تطور الأحداث والاقتتال بين الفصائل داخل البلدة؟ أم منعاً نصرة فصيل على فصيل آخر؟

 

(صورة بيان مجلس أخترين العسكري)

دع الآخرين على علم بالموضوع