السبت 18 / 11 / 2017 | 11:56 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

جرابلس.. فوضى انتشار السلاح تهدد أمن السكان والنازحين

على الرغم من الدعوات المتعاقبة إلى إخلاء مدينة جرابلس شرقي حلب من السلاح، وتعهد معظم الفصائل بالاستجابة إلى رغبة الأهالي الذين خرجوا في أكثر من تظاهرة طالبت بوقف مظاهر التسلح داخل المدينة، إلا إنه لم يستجب أحد من القوى العسكرية لتلك الدعوات التي تم التعبير عنها بصورة حضارية وسلمية من قبل الشريحة الأعظم من السكان الباحثين عن استتباب الأمن والعيش براحة بعد أن انتهت الحرب في مدينتهم المحررة من تنظيم داعش.
وفي تطور قد يهدد بانتشار الفوضى والاقتتال، أقدمت مجموعة مسلحة تتبع لفصيل أحرار الشرقية -المشكل من مقاتلين من محافظة دير الزور- على الاشتباك مع مجموعة من الشرطة المحلية في جرابلس، ليل الخميس 17 آب/ أغسطس 2017، تم في إثرها قتل شرطي وإصابة أربعة آخرين من جهاز الشرطة المحلية، بحسب ما أكد مراسل حلب24، مشيراً إلى أن الحدث سرعان ما فجّر موجة غضب شعبية عارمة دفعت معظم الأهالي للنزول إلى الشارع وتجديد تظاهراتهم المطالبة بطرد معظم الفصائل خارج المدينة والتزامها بمقراتها ومهماتها القتالية الموكلة إليها وعدم استخدام سلطة الأمر الواقع وإشهار السلاح لترويع الأهالي واستمرار عمليات السلب والنهب.

(من تظاهرة في جرابلس ضد السلاح واللثام داخل المدينة)
وطالبت التظاهرات قادة الفصائل تنفيذ ما جاء في بياناتهم السابقة التي وعدت بخروج المقاتلين من جرابلس وعدم بقاء تلك البيانات حبراً على ورق.
وفيما يبدو أن مقتل الشرطي من جهاز الشرطة المحلية وإصابة زملائه قد وضع قضية كبح نفوذ السلاح على سلم الأولويات الأهالي في جرابلس حتى لو كلفهم ذلك القيام بثورة جديدة، إلا أنه ومن الواضح، أن أطراف عسكرية قد بدأت باستثمار حالة الهيجان الشعبي للنيل من منافسيها العسكريين، وربما فرض سلطتهم كأمر واقع عبر نشر الفوضى.
وبحسب ما أشار المراسل فإن الفوضى وحالة الغضب قد استثمرها بعضهم، وباتت تهدد شريحة واسعة من نازحي محافظة دير الزور المقيمين في جرابلس من خلال الدعوة إلى طردهم خارج جرابلس من قبل بعض الأطراف الطامحة لفرض سلطتها على جرابلس بقوة السلاح.
بالمقابل وفي محاولة منه لامتصاص نقمة السكان، أصدر فصيل أحرار الشرقية بياناً تعهد فيه بمحاسبة عناصره المسيئين إلا أن ذلك يبقى رهن قدرة قادة الفصائل على كبح فساد العناصر المفسدين.
في سياق مشابه اندلعت اليوم في مدينة الباب شرقي حلب اشتباكات بين فصيل السلطان مراد وفرقة الحمزة، تبادل فيها الطرفان النيران بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأسفرت الاشتباكات عن مصرع وجرح عدد من العناصر. وأشار مصدر من مدينة الباب أن الاشتباكات جاءت على خلفية خلافات تخص القيام بسرقات واقتسامها من كلا الطرفين.

 

(بيان نشرته قيادة تجمع أحرار الشرقية على معرفاتها الرسمية)

دع الآخرين على علم بالموضوع