الإثنين 25 / 9 / 2017 | 00:09 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

إدراج اللغة التركية في مناهج التعليم بمناطق درع الفرات استرضاءً لأنقرة

في خطوة تهدف إلى استرضاء الحكومة التركية الداعمة لدرع الفرات في ريف حلب، أصدرت المكاتب التعليمية في مجلس محافظة حلب الحرة قراراً يقضي بإدراج اللغة التركية ضمن المناهج الدراسية ابتداءً من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية.

وأكد مراسل حلب24 أن القرار صدر خلال اجتماع عقد قبل أيام وضم مديري التعليم بالمجمعات التعليمية في كل من مجمع أخترين، ومجمع اعزاز، ومجمع الباب، ومجمع جرابلس، ومجمع بزاعة، ومجمع قباسين، ومجمع الراعي، وكافة المدارس بالقرى التابعة لهذه المجمعات بريفي حلب الشمالي والشرقي، والممتدة من مدينة اعزار شمالي حلب إلى مدينتي جرابلس والباب شرقي حلب.

ويعد هذا القرار ساري المفعول مع انطلاقة العام الدراسي، ونص على إدراج اللغة التركية ابتداءً من الصف الأول الابتدائي بمعدل حصتين أسبوعياً للمرحلة الابتدائية، وثلاث حصص أسبوعية للمرحلتين الإعدادية والثانوية.

القرار اتخد بشكل شفوي على غرار سابقاته من القرارات، باستثناء القرارات الخاصة بصرف الرواتب أو المنح الخاصة بمستلزمات العملية التدريسية، من قرطاسية وما شابه ذلك.

وفيما يخص تأمين الكادر التدريسي للمادة الجديدة فسيقوم بتعليم المادة مدرسون سوريون جرى اختيارهم بطريقة التعيين المباشر، وكانوا قد خضعوا لاختبار خاص باللغة التركية، ولم تشترط شروط التعيين إلا حصول المتقدم على الشهادة الثانوية ويتقن اللغة التركية بشكل يخول صاحبها بتعليم اللغة الجديدة؛ كما تم إلحاق عدد من المدرسين الجدد بدورات خاصة لهذه الغاية.

(صورة لمدرسة ابتدائية سُميت باسم ضابط تركي قُتل بمعارك الباب بريف حلب)

وفي وقت تعاني فيه معظم مدارس سوريا الواقعة خارج مناطق سيطرة الأسد من حالات تسرب وتردي في العملية التعليمية وفقر المناهج يطرح فيه السؤال عن جدوى إصدار قرار تعليم لغة لا تفيد في الحياة العملية ولا تقدم أية إفادة علمية، بل إن عدداً من الأوساط الاجتماعية اعتبرت تلك الخطوة مجرد استرضاء لتركيا التي تقدم الدعم لمناطق سيطرة درع الفرات، وتشرف بشكل مباشر على إدارة تلك المناطق. أما أوساط الجهاز التربوي فقد غابت أي ردود فعل علنية على القرار، وذلك بسبب التخوف من الفصل، بحسب ما أكد أحد الكوادر التعليمية في ريف حلب الشمالي، الذي أكد أيضاً أن تركيا باتت تمسك بزمام الإدارة في مناطق سيطرة درع الفرات عبر أزلام لا هم لهم سوى “الانبطاح لإرادة تلك القوة الداعمة”، بحسب وصفه.

وكان وزير التربية بالحكومة المؤقتة (عماد برق) قد أصدر قراراً بإنشاء مجمعات تعليمية بمنطقة درع الفرات، بتاريخ 20\12\2016 ووصل الدعم التركي بشهر أيار/ مايو 2017 ولم تصرف الوزارة رواتب للعاملين بالمجمعات، ولا أجور نقل الكتب والتجهيزات لتوزيعها على المدارس التي تم افتتاحها.

يُذكر أن المكاتب التعليمية بالمنطقة تتلقى دعماً من وزارة التربية التركية، من مستلزمات (كتب، قرطاسية، مقاعد) وكافة تجهيزات.

(صورة من الإنترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع