الإثنين 20 / 11 / 2017 | 07:43 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

مع بداية فصل الشتاء.. مدنيون من ريف حماة في العراء وبلا مأوى

لم يعد في البيت دفء؛ فالكهرباء مقطوعة بصورة شبه ساعيّة، والماء كحال الكهرباء، أما “المازوت” فأسعاره أصبحت تسابق أسعار الذهب! مع كل هذا حاول المدنيون “التعايش” ومغالبة الحياة والواقع المرّ، ولكن ما ينتظرهم كان أفظع. فوق كل ما سبق، اضطر هؤلاء المدنيون بنسائهم وأطفالهم إلى هجران بيوتهم ومنازلهم التي كانت تقيهم -على الأقل- برد الشتاء ومطره وهواءه. مدنيون من ريف حماة الشرقي هربوا من عمليات القصف والتفجير والمعارك التي تقوم بها قوات الأسد وتنظيم داعش في تلك المنطقة. ولم يجدوا ملجأ إلا العراء؛ فافترشوا الأرض والتحفوا السماء! حيث يركز طيران الأسد وروسيا القصف على ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع محاولات اقتحام تجريها قواته على الأرض؛ وهذا أفزع المدنيين، مع تخوفهم مما قد ترتكبه قوات الأسد من أعمال وحشية في حال سيطرتها، لجأ المدنيون الهاربون من ريف حماة الشرقي إلى منطقة بين ريف حلب الجنوبي وريف إدلب الشرقي؛ قرية رأس العين ومنطقة سنجار. يُقدّر عددهم بـ6 آلاف عائلة، أضيفت إلى 3 آلاف شخص نزحوا سابقاً إلى المكان نفسها، و3 آلاف آخرين من سكان المنطقة. ينحدر النازحون معظمهم من القرى والبلدات الواقعة غربي طريق أثريا، الممتدة من السعن وصولاً إلى الرهجان والجاكوزية وقرى ناحية الحمرا أقصى الغرب الشرقي. يعيش النازحون الآن “حياة” بلا خبز أو مياه صالحة للشرب، وانعدام شبه تام للمرافق الصحية أو الخدمية، في خيام قاموا ببنائها والسكن فيها. وقال أحد النازحين لحلب24 أن أناساً كثيرين ينامون في العراء على جانب الطرقات وتحت الأشجار وفي الأراضي الزراعية، بلا أي مأوى! ويُضيف أنه لم تأتِ أية منظمة إلى الآن لتساعدهم، سواء بتقديم الغذاء والماء أو بالعمل على توفير مكان صالح للعيش مع قدوم الشتاء. كما ناشد النازحون المنظمات الإنسانية بأن تعمل على تأمين احتياجاتهم الأساسية، ولاسيما الدواء، فهناك مصابون نتيجة قصف طيران وقوات الأسد وروسيا. يُذكر أن مساحة الريف الجنوبي تشكل حوالي 30% من إجمالي المناطق غير الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، ويعيش فيها عدد كبير من المدنيين. ويُضاف إلى هذا المناطق الزراعية الكبيرة الموجودة في المنطقة.

دع الآخرين على علم بالموضوع