الإثنين 20 / 11 / 2017 | 07:43 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

المجلس المحلي في الأتارب.. نجاح المدني في زمن السلاح

حقق المجلس المحلي في مدينة الأتارب -غربي حلب- نقلة نوعية بانتخاباته الأخيرة التي حصلت قبل شهرين، وأفضت إلى انتخاب أعضائه الجدد في دورة جديدة تستمر مدة عام واحد. ولأول مرة تمكنت إحدى النساء من حجز مقعد في عضوية المجلس الذي كان يقتصر فقط على الذكور، وفازت سيدة وحيدة من أصل 7 سيدات تقدمن في الانتخابات، كما فاز 19 رجل من أصحاب الكفاءات والاختصاصات اللازمة لتسيير أعمال المجلس.

اللافت في مدينة الأتارب إصرار أهلها على تولي القوى المدنية إدارة المدينة، وحصر سلطة السلاح في الدفاع عنها ضد أي اعتداء. وذلك الجو الإيجابي ولد نتيجة توافقات بين القوى الاجتماعية الممثلة بالعائلات وبين مجموعات العمل المدني التي أسهمت في أوقات سابقة بعمل كثير من المشاريع والفعاليات الاجتماعية، حيث كانت الأتارب قد قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق عدد من المشروعات اللازمة لتأمين الحياة للناس؛ كعمليات ترميم شبكات الكهرباء وحفر وجر المياه، وتنفيذ مشاريع عدة ترمي إلى ترميم الصرف الصحي، بالإضافة إلى الأنشطة الخدمية المختلفة. لكن المميز أيضاً كان في العمل المتقن في حملاته التوعوية التي توجهت بها المجموعات المدينة والمجلس المحلي إلى الأهالي، سواء على صعيد الصحة أم التعليم وسائر الخدمات.

عاش المجلس كغيره من المجالس صراعاً طويلاً ضد تحكم القوى المسلحة بقراراته، وخلافاً لكثير من المجالس المحلية في حلب تمكن المجلس من إبعاد سلطة السلاح والقادة العسكريين عن مهمات المجلس.

كل ذلك كان يتحقق من خلال توافق المجتمع الأهلي والمنظمات المدنية التي كان لها الباع الأكبر في تثبيت سلطة المجلس لتتولى القوى المدنية مهماته من دون أية وصاية أو ضغوط.

وخلال الانتخابات الأخيرة فاز 20 عضواً، وجرت الانتخابات بعد مخاض استمر من بداية تموز/ يوليو الماضي. بدأت بدعوة عامة تم في إثرها اختيار الهيئة العامة، وأقرت فيها مجموعة من الإجراءات الانتخابية الخاصة بأمور التصويت والترشح، وكان على المرشحين تحقيق جملة من الشروط أهمها ألا يكون من العاملين العسكريين أو سبق أن كان عضواً في المحلي لمدة دورتين اثنتين، وألا يكون محكوماً بحكم شائن أو يكون قد سبب أي أذى لأحد الناس، فضلاً على تمتعه بالكفاءة والسمعة الطيبة التي تؤهله ليكون عضواً في المجلس.

دع الآخرين على علم بالموضوع