السبت 16 / 12 / 2017 | 16:58 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

قسد تستبيح آثار منبج وتنبش كنوزها

عادت عمليات التنقيب عن الآثار تنشط من جديد بمدينة منبج بعد سيطرة قسد عليها؛ حيث أخذت الأخيرة بالتنقيب عن الآثار واللقى القديمة، وآخرها عمليات التنقيب قرب الفرن الآلي، في عمليات تعتبر انتهاكاً للمدينة ولثروات أهلها التاريخية.
وذكر مصدر خاص لحلب24 أن قسد بدأت بالتنقيب في عدة مواقع داخل المدينة بشكل علني، وقد نقبت في تلك المناطق بينما منعت السكان من القيام بأية عمليات تنقيب بحجة الحفاظ على الآثار. وحسب مصادر أهلية أنه تم استخراج قطع ثمينة ونقلت على دفعات إلى القاعدة الأمريكية قرب بلدة (ثرين) في محيط مدينة منبج بريف حلب الشرقي.

قسد ليست الجهة الوحيدة التي استباحت آثار مدينة منبج وكنوزها، فقد سبق أن فعل تنظيم داعش ذلك خلال فترة سيطرته على منبج وريفها، لكن داعش كان يمنح السكان أذونات للحفر والتنقيب على الذهب مقابل نسبة قد تصل إلى الثلث تمنح لمن يجد أي الكنوز ويقوم بتسليمها لداعش.
التنظيم كان قد استخدم في عمليات التنقيب آليات ثقيلة، وأجهزة إلكترونية متطورة، وقد تمكن من سرقة كثير من الكنوز في مدينة منبج ومن ريفها الممتد على حوض الفرات بشكل خاص. ومن أهم المناطق التي نبش داعش آثارها هي القرى الواقعة على حوض الفرات بريف مدينة منبج والرقة، وأيضاً القرى الواقعة شمالي مدينة منبج على ضفاف نهر الساجور، وجرت عمليات تنقيب أيضاً في جبل أم السرج الواقع جنوبي مدينة منبج وهو من أهم الجبال الأثرية في المدينة؛ أما قلعة نجم فتقع شرقي مدينة منبج على ضفاف نهر الفرات، وهي لم تسلم أيضاً من أعمال حفريات داعش، حالها كحال قلعة جعبر بريف مدينة الرقة.

قبل داعش كان بعض التجار الذين وجدوا غطاء من الفصائل المحلية، بالإضافة إلى بعض السكان، قد استغلوا غياب الرقابة بعد تحرير المدينة من قبل الجيش الحر، وقاموا بعمليات حفر وتنقيب تحت غطاء من الفصائل المحلية التي قبضت رشاوى كبيرة مقابل ذلك، وقبل الثورة كان نظام الأسد يقوم بالبحث عن الآثار بشكل علني وبإشراف أجهزة أمنية وتمكنوا من سرقة كثير من القطع الأثرية ذات القيمة التاريخية والمادية الكبيرة.

شهدت مدينة منبج على عدد من الحضارات؛ كالعهد الحثي، ونمت في زمن الآراميين، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى الألف الثاني قبل الميلاد. ويوجد فيها من الآثار الرومانية والبيزنطية والعثمانية أيضاً. ومن أهم الأماكن التاريخية فيها مقبرة البيزنطيين الواقعة مقابل حي الصناعة ما بين سوق السبت وسوق الهال، وقلعة نجم الأثرية، وحمام منبج الأثري، ومعبد هيربولس الذي اكتشف فيه سابقاً تمثال ضخم للملكة ثيودا، وهو بطول 4 أمتار ومرصع بالذهب، كما يوجد مقابر مكشوفة جانب سوق السبت. ومنذ فترة تم اكتشاف لوحة فسيفساء ضخمة وتم نقلها إلى مكان غير معروف.

وأكثر القطع الأثرية في منبج وما حولها تعود إلى العصر الروماني والبيزنطي اللذين اشتهرا باستخدام المعادن الثمينة كالتماثيل المصنوعة من الذهب الخالص ولوحات الفسيفساء الحجرية، بالإضافة إلى العملات المعدنيّة.

 

 

 

صورة من الانترنيت

(صورة من الإنترنت)

 

صورة من الانترنيت

(صورة من الإنترنت)

 

صورة من الانترنيت

(صورة من الإنترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع