السبت 16 / 12 / 2017 | 16:59 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

هل تنجح سياسة هتش القمعية ضد أهالي كفرنبل؟

أقدمت “جبهة النصرة” المسماة حديثاً بـ “هيئة تحرير الشام” واختصاراً بـ “هتش” قبل أيام، على اعتقال شخصين من بلدة كفرنبل بريف إدلب، هما “فجر برهوم التعتاع” و”كرمو محمود العبد الله التعتاع”. وذلك إثر وقفة احتجاجية قام بها أهالي كفرنبل، رفضوا فيها التدخل السافر من قبل هتش في شؤون الحياة المدنية، ومحاولات استيلائها على مفاصل الحياة الاقتصادية، والتحكم بقوت الناس اليومي.

كان أهالي كفرنبل قد منعوا أيضاً عناصر هتش من دخول أحد جوامع البلدة احتجاجاً منهم على النهج الديني المتطرف الذي ينتهجه هؤلاء العناصر خلافاً لتعاليم الإسلام المعتدل الذي يعرفون.

خلافات أهالي كفرنبل خاصة وإدلب عامة مع هتش تعود إلى أسباب تتعلق بنهج الاحتلال الواضح الذي تصر هتش سليلة تنظيم القاعدة على اتباعه، والتي لاتزال ترتكب كثيراً من التجاوزات والانتهاكات بهدف التحكم بمفاصل الإدارة، عبر استيلائها على المرافق العامة والتجمعات الإنتاجية كما فعلت في كفرنبل؛ فمند أشهر قامت هتش بالاستيلاء على الفرن الآلي الذي يعتبر من أهم مصادر تزود الناس بالخبز وكان تحت إدارة المجلس المحلي وممول من قبل منظمات دولية تقوم بتزويد الفرن بالطحين، بحسب ما أكد مصدر خاص لإدلب24.

وأكد المصدر أن هتش بعيد استيلائها على الفرن وطرد إدارة المجلس منه، عادت قبل ستة أشهر للضغط على المجلس للتوقيع على ورقة شكلية توضح أن الفرن لايزال تحت إدارة المجلس، في محاولة منها للكذب على منظمتين داعمتين كانتا قد أرسلتا مندوبين لهما للاطلاع على واقع سير العمل في الفرن بهدف تجديد عقد جديد لتزويد الفرن بكميات من الطحين تبلغ 120 طناً شهرياً.

ولما رفض المجلس ذلك قاموا بتهديد أعضائه، الذين اضطروا إلى التوقيع على الورقة بغية تسيير عمل الفرن والحفاظ على استمرار إنتاج الخبز الضروري لحياة الناس المتعبين من الحصار وانعدام العمل والإنتاج.

 

ولما كان المجلس في طور الانتهاء من دورته السنوية أقدمت هتش على محاولات تشكيل مجلس محلي يتبع لإرادتها وينصاع أعضاؤه لأوامرها، لكن الأهالي قاموا بمقاطعة الانتخابات وكان من الصعب على هتش تشكيل مؤتمر يفضي لانتخاب لجنة تأسيسية تقوم بانتخاب المجلس، ومنذ ذلك الوقت تفشل محاولات هتش في تشكيل مجلس محلي على هواها.

 

وفيما يبدوا أن أهالي كفرنبل المتيقظين لتلك المحاولات من هتش قرروا مواجهتها بشكل مدني، عبر سلسلة من الاحتجاجات التي يقومون بها وعبر سياسة عزل لعناصر هتش وقياداتها. كل ذلك لقطع الطريق عليها للتحكم في مصائرهم. لكن هتش التي قامت منذ استيلائها على كفرنبل بإسكات الأصوات المدنية والإعلامية عبر سلسلة من الانتهاكات كإعتقال إعلاميين ونشطاء مدنيين ومصادرة مكاتب ومعدات منظمات مدنية وإعلامية، لاتزال تعتبر القوة العسكرية التي تمتلك السلاح كأداة يسهل عليها استخدامها ضد من تشاء وضد من يحاول الوقوف من وجهها، حتى لو كان مدني أو عسكري سبق أن كان في وقت من الأوقات يعتبر حليفاً لها، كما فعلت مع حركة أحرار الشام التي تمكنت هتش من التغلب عليها وإخراج فصائلها من معظم ريف إدلب وريف حلب الغربي.

 

إدلب24

صورة من الانترنت

(صورة من الإنترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع