الخميس 18 / 1 / 2018 | 09:49 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

تجدد مأساة سكان خيام ريفي حلب الغربي والجنوبي مع بداية الشتاء

حلّ فصل الشتاء بقسوته من جديد ليعيد مأساة النازحين إلى ريفي حلب الغربي والجنوبي، الذين يقطنون في خيام عشوائية أعدت على عجل حين هربوا من هول قصف طيران الأسد وروسيا، وقصف تنظيم داعش لقراهم ومدنهم في ريف حلب الشرقي والرقة ودير الزور.

النازحون الذين ظنوا أن إقامتهم تلك ستكون قصيرة، يقطن بعضهم منذ سنوات في تلك الخيام المهملة التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، حيث لم تسمح ظروف الحرب بعودتهم إلى منازلهم، ولم يكن بمقدورهم استئجار منازل يقطنون بها، بسبب جشع أغلب أصحاب البيوت وتعمدهم المستمر لرفع إيجار بيوتهم كل مدة، حتى بلغ متوسط إيجارها 350 دولار قابلة للزيادة كل ستة أشهر.

أبو أحمد -وهو أحد سكان مخيمات ريف حلب الغربي- أكد لحلب24 أن عدد أولئك النازحين في ريفي حلب الجنوبي والغربي ناهز 300 ألف نازح يعيشون في ظل غياب الجهات المعنية، وبشكل خاص منظمات الإغاثة المفترض أن تكون المعنية الأولى بأوضاع أولئك الهاربين من موت الحرب، والمهددين بموت نتيجة الصقيع والأحوال المناخية الصعبة. وأشار المصدر أن معاناه سكان المخيمات تزداد مع كل منخفض جوي، حيث تتحول تلك المخيمات إلى مستنقعات طينية، عدا عن البرد والصقيع ووعورة الطرق الطينية داخل المخيمات؛ فمعظم الخيام قديمة وغير قابلة لتحمل المطر والعواصف الشتوية والبرد القارس، وعدم وجود أية عوازل وأغطية تحمي الخيام من الرياح والأمطار يجعلها عرضة للاقتلاع.

كل ذلك يحدث في ظل انعدام وسائل التدفئة واعتماد النازحين على وسائل تدفئة بدائية؛ كإشعال بعض الحطب و”البلاستيك” مما يتسبب باحتراق بعض الخيام، وفي أبسط الأحوال تؤدي إلى حدوث حالات اختناق بين العائلات.

وقال أبو أحمد إن معظم المخيمات بحاجة إلى تأمين خيام جديدة تقيهم وأطفالهم برد الشتاء، وتأمين بطانيات ووسائل تدفئة تناسب الخيام، بالإضافة إلى تأمين مواد غذائية وطبية، وفرش أرض المخيمات بالبحص وتزفيت الشارع الرئيسي لسهولة التنقل بين الخيام.

حلب24

دع الآخرين على علم بالموضوع