الخميس 18 / 1 / 2018 | 09:50 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

الحرب تلحق خسارة جديدة بزراعة حلب

خسارة جديدة تكبدها مزارعو ريف حلب الجنوبي هذا العام، حيث كلفتهم ملايين الليرات الضائعة في موسم زراعة البطاطا التي تعدّ من أهم محاصيل قرى الريف الجنوبي. وتلك الخسارة تهدد بخروج كثير من المزارعين من مضمار الإنتاج نتيجة إفلاسهم التام بعد خسائرهم المتلاحقة خلال السنوات الفائتة، لأنه لم يعد بمقدور معظم أصحاب الأراضي تحمل الأعباء الاقتصادية، بحسب ما أكد أحد المهندسين الزراعيين في حديثه لحلب24؛ مشيراً إلى أن استمرار الحرب وإقفال أفق التصدير أمام المزارعين كلفهم خسارة مليون ونصف ليرة لكل هكتار من الأراضي المزروعة بموسم البطاطا، الذي من المفترض أن يدر على أصحابه بعض المال الضروري لاستمرار زراعتهم.
وبحسب المهندس المختص فإن موعد زراعة البطاطا كان من المفترض أن يبدأ أواخر تموز/ يوليو ويستمر حتى أواخر آب/ أغسطس، ويحتاج كل “دونم” من الأرض المزروعة إلى 500 كيلو تقريباً من بور البطاطا، وتراوحت الأسعار لهذا العام 150 ل.س للكيلو الواحد. ويحتاج كل “دونم” إلى برميل من مازوت واحد لكل العروة الزراعية، أي معدل 10 براميل للهكتار، كما يحتاج كل دونم إلى 35000 ل.س مصروف أسمدة وسماد ذواب ومبيدات حشرية. أما معدل الإنتاج العام فمن المفترض أن يكون بين 20-30 طن للهكتار، لكنه تراوح بين 8 حتى 15 طن في أحسن أحواله.
كان من أهم الأسباب التي أدت إلى خسارة موسم البطاطا سوء الأحوال المناخية وزياده الحرارة، بالإضافة إلى نسبة السموم في التربة الناتجة عن مخلفات القذائف والطيران؛ ولكن السبب الأكبر للخسارة كان عدم القدرة على تصدير الإنتاج للمناطق الثانية كون ريف حلب أشبه بمناطق محاصرة بالحرب والمعارك المستمرة، مما اضطر معظم المزارعين إلى بيع إنتاجهم بأثمان أقل من سعر التكلفة.
وتتركز زراعة البطاطا في قرى الزربة وبرقوم والبوابية والكماري وجب كاس الشيخ أحمد بريف حلب الجنوبي وقرى كفرنوران بريف حلب الغربي.

 

 

دع الآخرين على علم بالموضوع