الخميس 18 / 1 / 2018 | 09:48 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

حكومتا (المؤقتة والإنقاذ).. حرب البيانات على أشدها

بعد التسابق المحموم للاستيلاء على إدارة المرافق العامة والخدمات والثروات بين كل من حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام والحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف المعارض، بدأ الصراع بينهما يأخذ شكل الحرب الكلامية عبر سلسلة من البيانات المتبادلة التي تحاول تجريد الآخر من أية شرعية قد يحظى بها داخل مناطق نفوذه في المناطق المحررة عامة، وفي ريفي حلب وإدلب على وجه التحديد.

حرب البيانات تلك كان آخرها ما صدر يوم الاثنين 11 /12 /2017 عن الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة من بيان اعتبر فيه الإنذار الصادر عن ما يسمى حكومة الإنقاذ “تصرف مرفوض وغير شرعي كحال الجهة التي أصدرته، ويُعد مخالفة قانونية وسابقة خطيرة يتحمل المسؤولية الأشخاص والأطراف المشاركون فيها، إضافة إلى هيئة تحرير الشام، المسؤولية الكاملة عنها”، وحذر البيان من أي ضرر يلحق بمكاتب الحكومة المؤقتة نتيجة حملة التحريض التي تقوم بها حكومة الإنقاذ، التي كانت قد أصدرت في 10 من الشهر الجاري بياناً أنذرت فيه الحكومة المؤقتة بإخلاء جميع مقراتها في المناطق المحررة خلال مهلة أقصاها 72 ساعة.

بيان الائتلاف اعتبر أيضاً حكومته المؤقته صاحبة الشرعية الوحيدة للعمل وتمتلك في الداخل السوري ما يزيد على ٣٠ ألف موظف.
إنذار حكومة الإنقاذ جاء بعد بيان سابق لها حمل لغة احتجاج على ما صدر من تصريح كان قد أدلى به مدير العلاقات العامة في الحكومة المؤقتة المدعو ياسر حجي، الذي اعتبر حكومة الإنقاذ غير شرعية وتتبع لجهات إرهابية، في إِشارة منه إلى تنظيم جبهة النصرة المسمى حديثاً بهيئة تحرير الشام واختصاراً بـ “هتش”.
ورغم وضوح لغة التصعيد في بيانات حكومة هتش كانت حكومة الائتلاف المؤقتة قد حاولت الظهور بمشهد الهادئ عبر بيان اعتبر ما يصدر عن أي فرد فيها رأي شخصي ولا يعبر عن رأيها.

 

ويبدو أن التنافس بين كلا الحكومتين لن يقف عند هذا الحد، فبحسب معلومات خاصة حصلت عليها إدلب24 فإن قرار إخراج الحكومة المؤقتة من مشهد الإدارة داخل المناطق المحررة والاستيلاء على مقراتها قد اتخذ في اتفاق تم منذ وقت قريب بين مجموعة من الفصائل الإسلامية على رأسها هتش وأحرار الشام والزنكي، وجرى ذلك الاتفاق خلال اجتماع ضم كلاً من الجولاني وصوفان وقادة من أحرار الشام وما يسمى بجيش الأحرار، وجرى خلاله اتفاق على تقاسم النفوذ بينهم والبقاء بدون توحدهم على أن يتعاونوا في إخراج الحكومة المؤقتة من المشهد والاستيلاء على المقرات الخدمية والإنتاجية كافة. وهو الأمر الذي فيما لو حصل قد ينجم عنه اندلاع حرب بين مجموعة من الفصائل بعضها قد يكون داعماً للحكومة المؤقتة كبعض فصائل درع الفرات المدعومة من تركيا.

كما تستمر هتش بمحاولات استقطاب المجالس المحلية التي تتبع للائتلاف في كل من ريف حلب الغربي وإدلب عبر أساليب تأخذ شكل الترغيب أحياناً بينما تأخذ شكل التهديد في معظم الأحيان.

حكومة إنقاذ هتش تحاول فرض شرعيتها عبر قوة السلاح وتفوقها العسكري خاصة غربي حلب وإدلب، بينما تحاول حكومة الائتلاف أن تستمد شرعيتها من خلال الاستمرار بمزاعم امتلاكها لكادر ضخم من الموظفين بما يزيد عن ٣٠ ألف موظف وأن معظم وزرائها يعملون في الداخل.

وبين كلا الحكومتين الفاقدتين لأية رؤية واضحة للإدارة المطلوبة داخل مناطق ريف حلب وإدلب يستمر الشعب السوري بالعيش تحت رحمة القصف اليومي من طيران الأسد وروسيا.

إدلب24

دع الآخرين على علم بالموضوع