الأربعاء 24 / 10 / 2018 | 03:28 بتوقيت حلب

آخر الأخبار
  • No items

حلب الشرقية.. سنة كاملة على سيطرة قوات الأسد

بعد 4 سنوات على خروج أحياء حلب الشرقية عن سيطرة قوات الأسد ودخول الفصائل المحلية متمثلة بلواء التوحيد بقيادة عبد القادر الصالح (حجي مارع) بتاريخ 23 حزيران/ يونيو 2012، حيث خسر الأسد نصف المدينة خلال أيام ابتداء من حي مساكن هنانو شمالي شرقي حلب، وصولاً إلى حي صلاح الدين جنوبي غربي حلب، دخلت قوات الأسد والميليشيات المساندة لها بالطريقة نفسها حي مساكن هنانو بتاريخ 23 تشرين الثاني/ أكتوبر 2016، وسيطرت على الحي خلال يومين، وذلك بعد تمهيد جوي كثيف من طيران الأسد وروسيا، متزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من قوات الأسد المتمركزة بمنطقة المناشر والمدينة الصناعية شمالي الحي، وكان دخول قوات الأسد للحي مفتاحاً للسيطرة على بقية الأحياء الشرقية والجنوبية، فتساقطت الأحياء تباعاً واحداً تلو الآخر. لم تكن سيطرة قوات الاسد على حلب الشرقية وليدة اللحظة، إذ كانت هذه القوات تعد العدة وتحشد وتخطط لهذه المعركة. كانت البداية في سيطرتها على المدينة الصناعية في حزيران/ يونيو 2014، تبعه تقدم بسيط باتجاه الريف الشمالي انطلاقاً من المدينة الصناعية، إلى أن تمت السيطرة على سيفات وباشكوي شمالي المدينة مطلع عام 2015، ثم واصلت القوات التقدم في شهر شباط/ فبراير 2016 إلى أن سيطرت على بلدات حيلان ورتيان وحردتنين ومعرستة الخان، وصولاً إلى بلدة ماير المتاخمة لبلدتي نبل والزهراء في ريف حلب الشمالي، لتفك عنهما الحصار، بالتزامن مع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مدينة تل رفعت ومنغ ومطارها العسكري وبلدات عدة محيطة بهما، لتقطع بذلك الطريق بين الأحياء الشرقية للمدينة والريف الشمالي. بدأت قوات الأسد بعد ذلك العمل للسيطرة على طريق الكاستيللو، الذي يعد شريان الحياة للأحياء الشرقية ويربطها بريف حلب الغربي وإدلب وحصار هذه الأحياء، وكان لها ما أرادت بعدما سيطرت على مخيم حندرات ومنطقة الملاح ووصلت إلى الكاستيللو، وسيطرت على أجزاء من الطريق منتصف حزيران/ يونيو 2016 ليتم لها بذلك محاصرة حلب الشرقية؛ ثم بدأت بدخول حي بني زيد، واستمرت المعارك أكثر من شهر، لتسيطر في النهاية على الحي أواخر أيلول/ سبتمبر 2016 . ارتكبت قوات الأسد خلال سيطرتها على هذه الأحياء كثيراً من المجازر نتيجة استهدافها بشكل مكثف بقصف جوي روسي أسدي ومدفعي وصاروخي، وكان أغلبها استهداف للنازحين المدنيين من الأحياء الشرقية باتجاه الأحياء الغربية، حيث ارتكب الطيران الحربي مجزرة بتاريخ 29 تشرين الثاني/ أكتوبر 2016 في حي باب النيرب بعد استهدافه مجموعة نازحين بالصواريخ المظلية، أسفرت عن استشهاد 25 مدنياً وأكثر من 40 جريحاً، فيما استهدفت قوات الأسد بعد يوم واحد الهاربين من القصف من حي إلى حي بالمدفعية الثقيلة، وكانت ساحة الموت هذه المرة بحي جب القبة حيث استشهد أكثر من 45 مدنياً، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، ولم يكتفِ نظام الأسد باستهداف المدنيين، بل كان جُلّ تركيزه على تدمير المشافي والنقاط الطبية ومراكز الدفاع المدني والمراكز الإغاثية، مما جعل حياة المدنيين في هذه الأحياء غاية في الصعوبة؛ ومع كثافة القصف الجوي والمدفعي على الأحياء انتشرت الجثث والجرحى فيها، ولم تجد من يسعفها أو يسحبها من الطرقات نتيجة القصف الكثيف وعدم وجود أية نقاط طبية لإسعاف المصابين، ولم يتمكن أحد من إحصاء تلك المجازر، فيما أكد ناشطون آنذاك أن مئات الشهداء ومثلهم من الجرحى ينتشرون في شوارع المدينة وتحت أنقاض المنازل والمشافي المدمرة، ولم تكتفِ قوات الأسد بهذه المجازر، بل قامت بتنفيذ إعدامات ميدانية في أحياء الكلاسة، وقرب معبر بستان القصر، وحي الفردوس، والصالحين، ومساكن هنانو والحيدرية والصاخور وغيرها، واحتفظت قوات الأسد بجثث من أعدمتهم وبعض الشهداء خلال القصف لتنشرها وسائل إعلام الأسد على أنها مقابر جماعية ارتكبها الإرهابيون خلال مدة سيطرتهم على هذه الأحياء، بحسب وصفهم. حاصرت قوات الأسد وروسيا وإيران وحزب الله وحلفائهم ما يقارب 100 ألف مدني في أحياء السكري والأنصاري الشرقي وصلاح الدين وأجزاء من حي العامرية غربي المدينة؛ لتبدأ عمليات التفاوض على إخلاء المدنيين والعسكريين وتهجيرهم قسراً إلى ريف حلب الغربي وإدلب، بعد اتفاق بين الفصائل المحاصرة وروسيا. ومع بدء خروج المدنيين من الأحياء المحاصرة تعرضت أول قافلة كانت تُقِل جرحى ومصابين إلى إطلاق نار من قبل ميليشيات طائفية مساندة لقوات الأسد أدت إلى شهيد وإصابة 4 من الكادر الطبي والمسعفين المرافقين للقافلة، واختطاف عدد من المهجرين، ومنع خروج القافلة إلى عصر اليوم التالي، في ظروف جوية باردة قضى فيها المهجرون ليلتهم في العراء، وبعد عرقلة عملية الإخلاء لأكثر من مرة من جانب إيران والميليشيات الطائفية التابعة لها تم الاتفاق أخيراً بين الأطراف المعنية وفرض خروج محاصرين من بلدتي كفريا والفوعة بالتزامن مع خروج محاصري مدينة حلب، وتم إخلاء 1250 شخصاً من الفوعة وكفريا مقابل خروج نصف المحاصرين بمدينة حلب بالمرحلة الأولى بتاريخ 18 كانون الأول/ ديسمبر 2016 ومثلهما بالمرحلة الثانية بعد 3 أيام بتاريخ 21 من الشهر ذاته. لتبدأ معاناة جديدة لأهالي حلب المحاصرين نتيجة تهجيرهم ونزوح أغلبهم إلى مخيمات تفتقد أبسط مقومات الحياة، ومنهم من فضل العيش ضمن بلدات ريف حلب الغربي وإدلب لتنهكه إيجارات البيوت المرتفعة، وعدم وجود عمل وقلة الموارد المالية التي تساعده على إطعام عائلته وتوفير مستلزماتها اليومية.

حلب24

تهجير اهالي حلب
تهجير اهالي حلب
تهجير حلب
تهجير حلب

دع الآخرين على علم بالموضوع