الأحد 21 / 10 / 2018 | 13:11 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

عفرين في عين الحرب التركية.. المدنيون أول ضحاياها

يبدو أن زمن “الإدارة الذاتية” التي فرضها حزب PYD على عفرين قد بات وشيك الانتهاء، بعد أن اتضحت ملامح الصفقة الدولية المبرمة بين تركيا وروسيا؛ ففي الوقت الذي كانت حكومة أردوغان تعد العدة لشن الحرب على عفرين بهدف إنهاء إدارة “وحدات حماية الشعب” YPG التي تعدّ الذراع العسكري لحزب PYD، كانت التصريحات الروسية تؤكد أنباء انسحاب القوات الروسية من محيط عفرين وبعض المناطق المحاذية للقرى الواقعة تحت سيطرة فصائل درع الفرات المدعومة من تركيا.

وفي اليوم نفسه الذي أعلن فيه انطلاق “عملية عفرين” تحت مسمى عملية “غصن الزيتون” أصدرت قوات الأسد بياناً رسمياً تعلن فيها إتمام السيطرة على قاعدة أبو ظهور الجوية، بالإضافة إلى أكثر من 300 بلدة وقرية في شمال حماة وشرق إدلب وجنوب حلب، وهي المناطق التي تخضع إلى إشراف تركيا ضمن اتفاق مناطق خفض التصعيد، تلك الاتفاقية التي وقعت عليها ما بات يعرف بالدول الضامنة (روسيا – إيران – تركيا).

توقيت العمليتين وإيقاف العمليات المسلحة ضد تقدم قوات الأسد باتجاه قاعدة أبو ظهور يزيد من احتمالات أن “عملية عفرين” هي تعديل في الاتفاقات بين روسيا وتركيا وعملية تبادل لمناطق النفوذ؛ وهذا ما يعززه انسحاب نقاط المراقبة الروسية من عفرين قبيل بدء العملية العسكرية. كما صرحت تركيا أيضاً بأنها أبلغت نظام الأسد خطياً عن “عملية عفرين” الأمر الذي أنكره نظام الأسد.

ميدانياً: تستمر تركيا بشن هجماتها الجوية وقصفها المدفعي على منطقة عفرين انطلاقاً من جهتي الشمال والشرق، وقد ساندتها عدد من فصائل درع الفرات التي تمكنت من السيطرة على عدد من القرى، منها قرية كورني في ناحية بلبل شمالي عفرين وقرية شنكال في ناحية راجو، التي سيطر عليها فيلق الشام وأعلن منها عن أسر 3 عناصر من “قوات حماية الشعب”. بينما بقيت المعارك في محيط اعزاز تقتصر على القصف المتبادل بين فصائل درع الفرات و”قوات حماية الشعب” المتمركزة في تل رفعت، التي يسعى عدد من أبنائها المنضويين تحت تشكيل “أهل الديار” إلى تحريرها من هيمنة “وحدات حماية الشعب” التي فرضت نفسها كقوة أمر واقع رغماً عن إرادة السكان وأبعدت كثيراً من الأهالي ومنعتهم من العودة حتى الآن. في حين خيم الهدوء على أجواء مدينة عفرين اليوم دون أن تشهد أية عمليات قصف بري وجوي بحسب ما ذكر مراسل حلب24، بخلاف يوم أمس حيث استشهد ٤ مدنيين بينهم طفل نتيجة القصف المدفعي من الجيش التركي على المدينة.

وفي ريف عفرين ارتكب الطيران التركي مجزرة في مدجنة عنابكة قُتل فيها 7 مدنيين جميعهم من النازحين؛ بالإضافة إلى مقتل مدنيين اثنين بالقصف المدفعي التركي على قرى ناحية راجو بريف عفرين. بالمقابل شهدت بلدة كلجبرين مقتل مدنيين اثنين أيضاً نتيجة قصف “قوات حماية الشعب” على البلدة. وكان القصف المتبادل قد تخطى حدود المنطقة، حيث شهدت مدينتي كيليس والريحانية التركيتين سقوط عدد من القذائف نتيجة القصف المقابل من قبل “وحدات حماية الشعب” حيث قتل في الريحانية 3 مدنيين بينما في كيليس جُرح مدني واحد.

أما على الصعيد العسكري فقد وثق مراسل حلب24 مقتل 29 عنصر من “وحدات حماية الشعب” و9 من “وحدات حماية المرأة” بقصف الجيش التركي يوم أمس على ريف مدينة عفرين، حيث تم استهداف بعض مراكز تجمع تلك القوات. كما لقيت مقاتلة بريطانية بصفوف “وحدات حماية الشعب” تدعى “جوناثا بيرليز” مصرعها في المعارك وتم نقل جثمانها إلى مدينة منبج لنقله لبريطانيا لاحقاً، بحسب ما أكد مراسل حلب24.

 

حلب24

قصف تركي على عفرين

(قصف تركي على عفرين)

دع الآخرين على علم بالموضوع