الإثنين 19 / 2 / 2018 | 05:45 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

٣٠٠ عنصر من داعش يستسلمون لفصائل إدلب

استسلم قرابة 300 مقاتل من تنظيم داعش في جنوب شرق إدلب لغرفة عمليات “دحر الغزاة” المعارضة وبهذا ينتهي آخر وجود لتنظيم داعش في هذه المنطقة. وصل مقاتلي داعش إلى ناحية التمانعة شرق مدينة معرة النعمان وسيطر على عدة قرى صغيرة في أقصى ريف إدلب الشرقي تجنباً لهجوم كبير شنه قوات الأسد من الشمال والجنوب على جيب تنظيم داعش المتبقي في المثلث بين محافظات حلب وإدلب وحماة. ساهم هذا الهجوم المفاجئ في اندفاع ما تبقى من عناصر التنظيم باتجاه الشرق مخترقين بذلك مناطق سيطرة الأسد ومتجهين إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة والفصائل المحلية. ووصفت الفصائل هذا العمل بأنه اتفاق ضمني جمع نظام الأسد وداعش ليتكفل التنظيم بإكمال مهمة قوات الأسد في مواجهة هذه الفصائل كما أن تواجد التنظيم في محافظة إدلب سيعطي الحجة لنظام الأسد وروسيا على شن هجمات أكبر على المنطقة وتنفيذ ضربات جوية أكثف. ساهم هذا في تحرك هذه الفصائل بشكل جماعي لمواجهة مجموعات داعش التي تسللت إلى المنطقة من خلال مناطق الأسد وسيطرت على قرى أم الخلاخيل والمنطقة المحيطة بها. إلا أن داعش لم يستطع من تنظيم صفوفه بعد الانسحاب الكبير كما أنه خسر أكثر مستودعات الذخيرة والآليات الكبيرة أثناء عملية الانسحاب التي نفذها كما أن المنطقة الجديدة كانت خاوية تماماً من السكان نتيجة تقدم قوات الأسد الأخير نحو قاعدة أبو ظهور والقصف الكثيف الذي نفذته طائرات الأسد وروسيا على المنطقة، فلم يجد التنظيم فيها حتى الطعام الذي يكفي لعناصره المنسحبين كما أن عناصر التنظيم لم يتكمنوا من إقامة أي نقطة طبية في المنطقة. ساهم هذا كله والهجوم السريع للمعارضة والفصائل المحلية إلى استسلام عناصر التنظيم وانهيارهم بسرعة كبيرة أمام هجماتهم وبذلك ينتهي وجود تنظيم داعش بشكل نهائي في مناطق حلب وحماة وإدلب. ورغم كل المعارك السابقة التي شنتها قوات الأسد ضد تنظيم داعش إلا أن الجيب المتبقي للتنظيم في هذه المنطقة لم يكن ضمن الأولويات الكبيرة رغم ما كان يشكّل من خطورة بالغة على الطريق الوحيد الواصل لمدينة حلب كما نفذ عناصر التنظيم في السنوات السابقة سلسلة من الهجمات المتتالية على طريق خناصر منطلقين من مناطق سيطرة التنظيم في المثلث بين محافظات حلب وإدلب وحماة واستطاعوا عدّة مرات قطع الطريق. مع ذلك لم تسعى قوات الأسد بشكل جدّي للتخلص من التنظيم بل توجهت شرقاً إلى الرقة ودير الزور ووصلت إلى الحدود العراقية بدون أي معركة ضد هذا الجيب الصغير مقارنةً بالمناطق التي سيطرت عليها قوات الأسد في الأشهر الماضية. ومع بداية المعارك التي شنتها قوات الأسد على مناطق المعارضة في شمال حماة وأقصى شرق إدلب للتقدم شمالاً نحو قاعدة أبو ظهور الجوية انسحب تنظيم هتش (جبهة النصرة) الذي كانت يسيطر على عدة نقاط في جنوب حلب وشرق إدلب لتتحصن ضمن قاعدة أبو ظهور. ولم يتمكن الأهالي بمفردهم من صد هجوم الأسد مم أدى إلى نزوح شامل للأهالي من المنطقة وإفراغها بشكل كامل من السكان على وقع الضربات الجوية المكثفة لطيران الأسد وروسيا. استغل تنظيم داعش معركة الأسد الجديدة ليتقدم هو أيضاً باتجاه الشمال وتوسيع مناطق نفوذه وكان يتزامن تقدمه تماماً مع تقدم قوات الأسد في مشهد أقرب للتنسيق بينهما للسيطرة على مناطق أوسع شمالاً وتمدد جيب داعش للضعف الأمر الذي أدى أيضاً إلى توزع عناصر التنظيم على رقعه أكبر مع الإبقاء على نفس العدد والعتاد مما ساهم إلى إضعاف دفاعات التنظيم وتشتيت قواته بشكل كبير وهذا ما استغله الأسد بشكل جيّد فشّن هجوماً كبيراً على مناطق داعش وترك لهم مجالاً واحداً للانسحاب غرباً نحو مناطق المعارضة إلا أن فصائل المعارضة والفصائل المحلية لم تنتظر حتى ينظم داعش نفسه في المناطق الجديدة وسارعت على إنهائه بشكل كامل معلنة عن نهاية تنظيم داعش بشكل كامل في محافظة إدلب.
إدلب24

دع الآخرين على علم بالموضوع