الجمعة 22 / 6 / 2018 | 04:11 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

هتش تنسحب من مورك

اضطرت هيئة تحرير الشام المسماة اختصاراً بـ “هتش” صباح أمس الأربعاء للانسحاب من بلدة مورك الواقعة شمالي حماه بنحو 30 كم والتي تقع بالقرب من الحدود الإدارية لمحافظة إدلب الذي يشهد معارك شديدة بين تحالف حركة أحرار الشام وصقور الشام والزنكي ضد الهيئة المنبثقة عن تنظيم جبهة النصرة.
انسحاب هتش من مورك لا يشبه أي انسحاب مماثل جرى ويجري من باقي مناطق إدلب كون مورك تمتاز بخاصية استراتيجية على الصعيدين العسكري والاقتصادي حيث خسرت هتش بانسحابها منها أهم معبر تجاري يفصل مناطق سيطرة قوات الأسد عن ريف إدلب وكان يدر عليها أموال طائلة.
لكن انسحاب هتش من مورك ومن المعبر لا يعني أبداً خلاص سكانها من الهيمنة الاقتصادية التي تنق حياتهم وأرزاقهم، فحتى الآن لم يعرف ما إن كانت حركة أحرار الشام ستترك المعبر لأي إدارة مدنية أو سيكون هناك تنافس فيما بينها وبين جيش العزة العامل في شمالي حماه أو أن أحرار الشام ستتصرف في إدارة المعبر لخدمة الناس أو ستجد فيه ورثة للاستثمار تركها تنظيم هتش لها.
وفور انسحاب الهيئة من مورك والمعبر سار أهالي مورك على خطى معظم أهالي ريف إدلب برفع شعار تحييد البلدة ومعبرها عن النزاعات العسكرية وطالبوا ببيان لهم الفصائل بفض نزاعاتهم بعيداً عن المناطق الآهلة بالسكان وترك إدارة المعبر للخبرات المدنية.

معبر مورك التجاري هو معبر يقع داخل بلدة مورك، على الطريق الدولي دمشق – حلب، وتم افتتاحه في الـ 12 من شهر تشرين الثاني في العام 2017، وهو بوابة تجارية من وإلى مناطق النظام والشمال السوري، وتم افتتاحه بعد اتفاق جرى بين هتش وقوات الأسد على دخول البضائع من محروقات وسلع غذائية وبضائع تركية تذهب إلى مناطق النظام، وفي ذلك الحين وبعد افتتاح المعبر سمحت هتش لنحو 150 عائلة بالعودة إلى مورك حتى تغطي على تجارتها مع النظام، “تحت إدعاء أن افتتاح المعبر سيجعل السكان آمنين بعيداً عن القصف” . إلا أن مورك تعرضت لقصف جوي وبري متفاوت مند فتح المعبر،وذلك الأمر أثار حفيظة الناس الذين احتجوا على عدم إغلاق المعبر من قبل هتش كرد على قصف قوات الأسد لهم.
قدمت إدارة المعبر من قبل هتش للتنظيم فرصة ثمينة في التحكم بأسعار السلع القادمه منه، وشغلت تلك التجارة المربحة التنظيم لدرجة فرضه أرقام خيالية على أسعار السلع والمحروقات حيث وصل ثمن عبوة الغاز المنزلي لأكثر من 8000 و9000 ليرة سورية، وبرميل المازوت وصل حتى 210 دولار أمريكي، واستلم تلك الدفعة من المحروقات والتي وصلت يوم الثلاثاء الماضي، تجار محسوبين على هتش ومعينين من قبله . كل ذلك عدا عن الإتاوة الكبيرة التي يحصل عليها هتش مقابل دخول وروج البضائع عبر المعبر.

ومن المعابر التجارية الواقعة تحت سيطرة الفصائل ، معبر قلعة المضيق الذي تسيطر عليه حركة أحرار الشام، هو طريق للمدنيين من الشمال السوري وصولاً لمناطق سيطرة الأسد وبالعكس، وهو أيضاً طريق تجاري تستورد عبره الخضار بشكل رئيسي وسابقاً كان يستورد منه محروقات ومواد غذائية وكانت الأحرار تجني منه أرباح كبيرة، لكن من افتتاح معبر مورك صار معبر قلعة المضيق للمدنيين يمر منه المهجرين من مدنيين ومقاتلين حين يحدث اتفاقات في باقي المحافظات باتجاه إدلب.

 

إدلب24

معبر مورك
معبر مورك

دع الآخرين على علم بالموضوع