الإثنين 22 / 10 / 2018 | 03:57 بتوقيت حلب

آخر الأخبار
  • No items

“حراس الدين” خطر جديد يتربص بسكان إدلب

انتشر في الآونة الأخيرة اسم تنظيم متشدد جديد برز في ريف إدلب تحت مسمى “حراس الدين”. استغل ذلك التنظيم الأحداث الأخيرة في اقتتال “هتش: هيئة تحرير الشام” وأحرار وصقور الشام، وبدأ بالإعلان عن نفسه، ودعوة المقاتلين الآخرين إلى الانضمام إلى صفوفه، مستغلاً حال الترهل في بعض القطاعات نتيجة حرب “هتش” وأحرار الشام ببعض المجموعات التي تتبع لهما.

خطر انتشار “حراس الدين” لا يقل عن خطر جبهة النصرة التي انبثق عنها، نظراً للفكر الجهادي المتشدد الذي يحمله، إذ يُعدّ التنظيم مرتبطاً بصورة مباشر بتنظيم القاعدة، وهذا الارتباط كان السبب في انشقاق كوادره وقياداته الذين كانوا سابقاً من كبار قادة جبهة النصرة.

وبحسب معلومات خاصة استطاعت إدلب24 الحصول عليها، فإن قادة التنظيم قد اجتمعوا في 27 من شهر شباط/ فبراير الماضي، وتم الاتفاق على الاندماج لكنهم لم يطلقوا بياناً تأسيسياً لأسباب أمنية، ولمحاولة الاستفادة من صراع “هتش” وحركة أحرار وصقور الشام.

يترأس “تنظيم حراس الدين” أبو همام الشامي، الذي يشغل منصب القائد العام للتنظيم؛ ويُعتبر كل من الشرعي الشهير سامي العريدي وأبو القسام الأردني مساعدين أو نائبين له.

أما مجلس الشورى فيتكون من المدعوين أبو جليبيب طوباس وهو أردني الجنسية وتربطه بأبي مصعب الزرقاوي علاقة مصاهرة، وبلال الخريسات وأبو خديجة من الأردن بالإضافة إلى أبو عبد الرحمن المكي سعودي الجنسية وأبو حمزة اليمني.

ويعتبر كل من أبو همام والعريدي وأبو القسام من مؤسسي جبهة النصرة، وخاضوا سابقاً حروب تنظيم القاعدة في أفغانستان والعراق وسوريا، حيث يُعدّون من قدماء عناصر تنظيم القاعدة، حتى إن الظواهري في أحد بياناته عاتب الجولاني على اعتقال سامي العريدي الدي يقال أنه من مبايعي أسامة بن لادن باليد.

تنظيم حراس الدين مكون من “جيش الساحل، وقاطع البادية، وجند الملاحم، وسرية الساحل، وجند الشريعة، وأنصار الشريعة، وسرية كابول”. أما عدد عناصره فيقدر بـ 2500 إلى 3000 عنصر غالبيتهم مهاجرين خليجين وأفغان وشيشان ومن الأردن وشرق آسيا، انشق أكثرهم عن “هتش” عندما أعلنت الأخيرة انفصالها عن القاعدة.

ولكن إلى الآن هناك خلافات داخل المجلس، وتستمر الاجتماعات والنقاشات حول التشكيل، حيث يرجح أن يحدث تغير فيهم، لكن الأسماء المذكورة أعلاه يعتبروا ركائز تشكيل تنظيم “حراس الدين”.

استغل التنظيم الجديد وجود مناطق خالية من سكانها ليستقر فيها جنوبي شرقي إدلب وفي جبال اللاذقية كمنطقة الخوين ومحمبل.

وقف التنظيم الجديد على الحياد فيما يخص الحرب الدائرة بين تنظيم “هتش” وحركة أحرار الشام وصقور الشام ورغم ميلهم إلى “هتش” إلا إنهم لم يساندوها نظراً للخلافات السابقة بين قادتهم والجولاني الذي هددهم سابقاً وتراجع بعدها عن تهديداته بعد رسائل من الظواهري طلبت ذلك منه.

بالإضافة إلى كل هذا، يتخذ قادة “حراس الدين” موقفاً من هتش لثلاثة أسباب رئيسية: فك هتش الارتباط بالقاعدة وإدخال الأتراك ومنعهم من تشكيل فرع للقاعدة في البادية وأخد سلاح جيش قطاع البادية.

استغل “حراس الدين” الاشتباكات بين هتش والأحرار والصقور وبدأ  يدعو مقاتلين آخرين إلى الانضمام إليهم؛ وبدأت دعواتهم تنتشر بين السكان المحليين، الأمر الذي لاقى رفضاً قطعياً وتخوفاً من أن يجلب التنظيم المتشدد لمناطقهم قصفاً مدمراً يحصد مزيداً من أرواح المدنيين بدعوى اجتثاث الإرهاب.

إدلب24

 

دع الآخرين على علم بالموضوع