الخميس 16 / 8 / 2018 | 01:17 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

الحرب وتجارها يحاصرون الأرواح والأرزاق في إدلب,, أزمة المحروقات تشل مصالح الأهالي الآمنيين

بعد الطيران وبراميل الأسد، وقذائف اشتباكات الفصائل المتناحرة، ها هم تجار الحرب يحاصرون أرزاق أهالي إدلب. فبعد أيام من الحرب المندلعة بين تنظيمات “هتش” مدعومة بالحزب التركستاني من جهة وحركة أحرار الشام وصقور الشام ونور الدين الزنكي من جهة أخرى، ارتفعت أرسعار المحروقات لحدود خيالية لا يقوى المواطن عليها.
مراسل إدلب 24 تحدث على ازدياد موجة الاستياء العامة بين أوساط السكان نتيجة التداعيات السلبية لتلك الحرب المستمرة والتي يتكبدها الناس جراء اقتتال الفصائل التي هي بالأصل لم تكن إلا مجموعات من تجار الحروب الهادفة لانتزاع الحصة الأكبر من قوت الأهالي.
وخلال أيام من حرب الفصائل في إدلب ارتفع سعر ليتر المازوت النظامي من 200 ليرة حتى 700 ليرة .
أما المازوت المكرر أو ما يسمى بـ “العرعوري” فقد كان يباع بين 160 و 180 ليرة ليرتفع اليوم إلى 600 ليرة .
أما البنزين فقد كان يباع بسعر 400 ليرة وبات ثمنه 600 لقاء اللتر الواحد.
أما الغاز فكان يتراوح ثمن العبوة الواحدة بين 4500 حتى 6000 وقد زاد حتى بلغ 15 ألف ليرة مع نفاذ المادة من السوق بشكل شبه كامل .

كانت المحروقات تدخل إدلب عبر طرقات عديدة أهمها معبر أبو دالي الواقع جنوب شرق إدلب ويقع تحت سيطرة أحد أزلام نظام الأسد المدعو “أحمد درويش” والذي كان يزود إدلب بالمحروقات بإتفاق مع عدة فصائل أبرزها “هتش” وجماعة جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة وقد اندمجوا مؤخراً تحت مسمى “حراس الدين”.
أما المدعو أحمد درويش المسؤول عن معبر أبو دالي فهو عضو مجلس شعب وعنده نفوذ قوي جداً في منطقة أبو دالي حيث يترأس مجموعة من الشبيحة. وعن طريق معبر أبودالي كان يتم إدخال المحروقات وإخراج بضائع من إدلب. ورغم أن درويش يعتبر من أزلام الأسد إلا أن علاقات قوية تجمعه مع “هتش” وحتى ومع أحرار الشام وغيرهم من شركاء المال وقد اشتهر درويش بقوة نفوذه لدى مخابرات الأسد ولعب دور كبير في عمليات سمسرة لإطلاق سراح مساجين ومعتقلين من أقارب “هتش” و أحرار الشام مقابل مبالغ مالية كبيرة. وكان أبو درويش قد استولى على إدارة معبر أبو دالي في وقت سابق، حيث كان قد حرك مجموعات من شبيحته للاستيلاء على المعبر بعد نشوب نزاعات بين الفصائل على إدارة المعبر والنفوذ فيه.
أما المعبر الثاني فهو معبر مورك والذي كان يتقاسم تجارته قوات الأسد من جهة وهتش ، حتى وقت قريب ويحتكر توزيع تجارته في إدلب تجار مقربين من هتش وقد لعبوا هؤلاء التجار دوراً بارزاً في اندلاع أزمة المحروقات الأخيرة.
أما المعبر الثالث فهو معبر قلعة المضيق الذي يقع تحت سيطرة أحرار الشام لكن نسبة دخول المحروقات منه قليلة جداً ، ومع هذا لا تقل أحرار الشام عن هتش في سعيها لاحتكار تجارة إدلب وسائر المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
المحروقات كانت تصل إلى إدلب من طريق رابع يصلها عبر ريف حلب الشرقي لكن تلك الطرق توقفت بعد اندلاع معارك عفرين وتوقف نتيجتها توريد المحروقات القادمة من شرق سوريا وهي في المعظم محروقات مكررة في محطات محلية بدائية.

موجة استياء الناس جاءت بعد تعطل مصالحهم وتوقف أرزاقهم حيث كان لانقطاع المحروقات دور رئيسي في ذلك، فعدا عن عدم القدرة على تشغيل المولدات لاستخراج المياه وسقاية الخضروات والأشجار أدى فقدان المازوت لشلل في حركة نقل البضائع والركاب وارتفع سعر صهريج المياه من ١٥٠٠ ليرة إلى ٥٠٠٠ ليرة. وبحسب ما أكد المصدر فإن معظم المصانع والمنشآت قد تعطلت ما أدى لبطالة العمال العاملين فيها
وأكد المراسل أنه حتى الآن تقوم المشافي والأفران بشراء برميل المازوت بسعر يتراوح بين 115 إلى 130 ألف ليرة سورية، حيث كان السعر السابق بين 39 و45 ألف ليرة للبرميل الواحد . كما توقف عدد كبير من الأفران عن العمل ، ومن المرجح أن يتعطل معظمها مع نهاية الأسبوع الحالي.
أما المشافي فتتكبد مبالغ كبيرة حالياً لاستكمال عملها ولكن معظمها سيكون مهدد بالتوقف خلال أيام قليلة.

أزمة فقدان المحروقات انعكست أيضاً على عمل مولدات اشتراك الكهرباء حيث توقف غالبيتها عن العمل بينما تعمل بعضها لمدة ساعة أو ساعة ونصف في اليوم الواحد كحد أقصى.

 

إدلب24

(صورة من الانترنت)
(صورة من الانترنت)

 

دع الآخرين على علم بالموضوع