الإثنين 22 / 10 / 2018 | 03:52 بتوقيت حلب

آخر الأخبار
  • No items

عفرين.. “تحرير” على نغم الاحتلال وإيقاع الانتهاكات

كما هو متوقع، تمكنت الفصائل العسكرية المقاتلة ضمن عملية “عفرين” من دخول مدينة عفرين صباح اليوم الأحد 18 آذار/مارس، بعد معارك استمرت قرابة شهرين، كانت لتركيا الكلمة الأعلى فيها واليد الوحيدة في تحريك الفصائل المدعومة منها والمنضوية تحت مسمى “درع الفرات”.

وكما هو متوقع أيضاً جاء دخول عفرين ليكتب فصلاً جديداً من الانتهاكات ضد الإنسان والتاريخ ومستقبل التعايش في سوريا، وليستبدل سلطة استبداد حزب PYD باحتلال تركي، وإن كان بصورة غير مباشرة أو عبر قوى عسكرية تحركها تصريحات أردوغان أو أوامر أركان حربه التي تقوم بالتنسيق مع روسيا على اقتسام الجغرافية السورية بينها وبين الأسد، الذي كانت قواته تدخل غوطة دمشق الشرقية على وقع مذابح وانتهاكات بحق الأبرياء من السكان المحاصرين.

(صورة من الإنترنت: جنود أتراك في وسط عفرين)

المشاهد المصورة من عفرين نقلت انتهاكات ما أسمته تركيا بـ “تحرير عفرين”، فكان التحرير بزعمهم يتم بسلب الممتلكات الخاصة والعامة وبحرق المباني، كل ذلك عدا عن محاولة طمس تاريخ المدينة كتحطيم تمثال كاوا الحداد “رمز الحرية” وحرق المقامات الدينية كحرق مزار للإيزيدية، وحرق العلم الكردي الذي كانت قوى PYD أيضاً تعاقب من يرفعه من السكان.

(صور من الإنترنت: تمثال “كاوا الحداد” أثناء وبعد تحطيمه وسط عفرين)

“عمليات التحرير” -كما أسمتها تركيا- تحققت برفع العلم التركي وسط المدينة، بحسب ما أثبتته الصور الواصلة من عفرين وما أثبتته وكالة الأناضول التركية، التي أعلنت ذلك بخبر عاجل صادر عنها؛ “تحرير” جاء على وقع نشر الفوضى وبث الذعر بين أوساط من تبقى من أهالي عفرين الخائفين من أن يعاقبوا على انتمائهم القومي أو ذنب بقائهم في بيوتهم ورفضهم الخروج منها.

(صورة من الإنترنت: جندي تركي يرفع العلم التركي في عفرين)

مراسل حلب24 من عفرين أكد أن تقدم الفصائل تم بُعيد انسحاب قوات الحماية بصورة كاملة يوم أمس، مشيراً إلى أن حالة الذعر انتشرت أيضاً مساءً على وقع ارتكاب بعض الجرائم؛ كحرق الممتلكات الخاصة والعامة من قبل مجموعات غير معروفة، بالإضافة إلى قيام قوات من حماية الشعب بحرق سيارات عسكرية ومدنية. ورجح المصدر أن تكون تلك العمليات قد جرت كردة فعل على انسحاب قيادات ومجموعات من وحدات الحماية وتركهم لبعض العناصر كي يواجهوا خطراً مؤكداً بعد أن اتضح حسم المعارك لصالح القوات التركية وقوات عملية عفرين التي تمكنت من دخول معظم القرى الواقعة على تخوم المدينة من دون قتال.

يُذكر أن تاريخ اليوم 18 آذار/ مارس يصادف ذكرى معركة “جنق قلعة” عام 1915، وهي معركة انتصر فيها العثمانيون على الإنكليز والفرنسيين؛ حيث عدّت الأوساط التركية المؤيدة لعملية عفرين السيطرة على عفرين بمثابة “ظَفَر” كبير مشابه تماماً لـ “نصر معركة جنق قلعة”.

(صورة من الإنترنت: بين “عفرين” و”جنق قلعة”)

وتتزامن السيطرة على عفرين مع ذكرى ثورة 18 آذار التي انطلقت في العام 2011 للخلاص من الاستبداد الأسدي، وهو الأمر الذي اعتبرته أوساط ناشطين بمثابة يوم أسود يشوه ذكرى سامية كلفت السوريين مئات الآلاف من الضحايا الذين سقطوا في معركتهم ضد الاستبداد بأشكاله كافة.

(صورة من الإنترنت: جنود من الفصائل التابعة لـ “عملية عفرين” في وسط المدينة)

دع الآخرين على علم بالموضوع