الجمعة 21 / 9 / 2018 | 00:00 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

حكومة الأسد تصادر منازل أصحاب القروض في حلب

وضعت الإدارات الأمنية التابعة لحكومة الأسد مرسوم مصادرة أملاك المتخلفين عن سداد القروض المنزلية موضع التنفذ في حلب.

وأكد مراسل حلب 24 أن حكومة الأسد بدأت منذ أيام بوضع اليد ومصادرة آلاف المنازل في مدينة حلب ممن غادر أصحابها سوريا.
وقال مصدر خاص لمراسلنا: “إن مجلس مدينة حلب التابع لحكومة الأسد أصدر قرارات حجز على منازل كان أصحابها اشتروها بقروض من المصرف العقاري وبنوك خاص قبل بدء الثورة في آذار 2011.

وأضاف المصدر أن قرارات المصادرة تمت دون إبلاغ سكان تلك المنازل، بينما تم إبلاغ بعض أقاربهم المتواجدين في المدينة، بينما استثنى من تلك البلاغات الأشخاص الذين لا يوجد لهم أقارب في مناطق سيطرة الأسد.
وبحسب قرارات المصادرة سيتم بيع جميع المنازل في مزاد علني في حال لم يحضر أصحابها أو لم يرسلوا الأموال المترتبة عليهم طوال 8 سنوات الفائتة شريطة تسديد ما ترتب عليهم من أقساط دفعة واحدة.

وكان بشار الأسد قد أصدر عدة مراسيم اقتصادية خلال السنوات الفائتة، جاء معظمها بصيغة إعفاءات من الفوائد المتراكمة على تلك الديون الممنوحة من المصرف المركزي. وتلك المراسيم كانت تهدف لتحصيل أكبر قدر ممكن من الديون اللازمة لدفع عجلة اقتصاد المصرف المركزي. لكن بعد أن اتضح مشهد التدخل الروسي وحسم المعارك لصالح الأسد في مدينة حلب، أصدر بشار الأسد مرسوم يمنح الدائنين من المصارف مهلة أقصاها ستة أشهر لتسديد ما ترتب عليهم من ديون دفعة واحدة، تحت تهديد طرح العقار في المزاد العلني. وفي ذلك الحين هلل إعلام الأسد للقرار واصفاً إياه بالإجراء اللازم لمحاربة الفساد. حيث سرت في حينها روايات تتحدث عن اقتراض مسؤولين لقروض كبيرة تبلغ مليارات الليرات دون تسديدها. وإن القرار يهدف لمعاقبة تلك الشريحة من المسؤولين والمتنفذين المفسدين لكن أحداً منهم لم يعاقب، بل جاء قرار بشار الأسد بمثابة نجدة لهم، ووجدوا فيه فرصة لتنفيذ صفقة تسديد ديونهم بقيمة منخفضة، نتيجة تضخم سعر صرف الدولار، حيث جرى تسديد تلك الديون بقيمة انخفضت أكثر من عشر مرات عن ما كان عليه الدولار قبيل عام 2011.
ويبدوا أن القرار استملاك منازل الدائنين من الدولة السورية يحمل بعداً سياسياً إذ يهدف لتشكيل ذلك المجتمع المتجانس الذي تحدث عنه بشار الأسد عبر الإعلام عدة مرات، وسيترتب على القرار خروج جميع من ناهض الأسد واضطر لمغادرة مناطق سيطرة قواته دون منحهم فرصة تسديد ديونهم التي تأخرت بسبب الحرب وبسبب عدم قدرتهم على المجيء إلى مناطق سيطرة الأسد لتسديد ديونهم خشية من الاعتقال. وقد وضع القرار موضع التنفيذ في مدينة حلب ومن المرجح أن يسري على باقي المناطق المنكوبة على وجه التحديد بعد أن استطاعت قوات الأسد استعادتها بعد تدميرها.

حلب24

(صورة من الانترنت)
(صورة من الانترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع