الجمعة 20 / 4 / 2018 | 17:29 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

تركيا تنشر نقاط مراقبة في الشمال السوري

قبيل سيطرتها على عفرين قبل مدة قصيرة، عملت وزارة الدفاع التركية على نشر نقاط استطلاع ومراقبة لقواتها داخل محافظتي إدلب وحلب، رغم أنها كانت تمتلك قواعد عسكرية منتشرة في مناطق درع الفرات أنشأتها بعيد خروج داعش. نقاط الاستطلاع الجديدة انتشرت في مناطق صلوة وقاح وتل الطوقان والصرمان وريف معرة النعمان وغرب مطار أبو الظهور في محافظة إدلب، بالإضافة لنقاط مراقبة شيدت في عندان وتل العيس و3 نقاط شيدت على محيط عفرين في دارة عزة وجبل بركات في محافظة حلب الهدف من تشييدها كان تشكيل طوق شبه مغلق حول عفرين لتحقيق أهداف تكتيكات المعركة التي أفضت إلى خروج “وحدات حماية الشعب” من عفرين، وجدير بالذكر أن نقاط المراقبة الجديدة هي ضمن اتفاقات مناطق خفض التصعيد مع روسيا وإيران. كما عملت تركيا على نشر نقاط جديدة بعيدة عن عفرين بريف حلب الشمالي وهي: بجانب سراقب والمعرة ومؤخراً قرب مدينة حماة وسط سوريا. بينما كان الهدف البعيد من هذه النقاط زرع أذرع عسكرية وأعين استطلاع قادرة على رصد الواقع الميداني بشكل دائم. لا ترقى نقاط المراقبة الجديدة تلك إلى مصاف القواعد العسكرية كالتي شيدتها الولايات المتحدة أو روسيا في سوريا، فقد كانت تضم عناصر مشتركة من المخابرات والجيش تركي كخبراء، يتراوح عددهم بين 125 إلى 150 عنصر وضابط فيها جميعاً ، وتحتوي على آليات يتراوح عددها بين 75 و100 آلية بين دبابات وناقلات جند وآليات هندسية موجودة في جميع النقاط، بالإضافة إلى معدات لوجستية وأسلحة متوسطة؛ أما مهمات حماية وحراسة تلك النقاط العسكرية فقد أوكلت إلى فصيل فيلق الشام المدعوم والممول من تركيا. تدخل الأرتال التركية إلى الداخل السوري عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع تركيا بريف إدلب الشمالي بحماية من عناصر تنظيم “هتش”، ثم يكمل السير معهم عناصر من فيلق الشام الذي يتناوب عناصره على حراسة تلك النقاط التي شيد لأجلها حواجز وخيام تابعة لفيلق الشام بغية حماية وتأمين متطلبات المراقبين والعسكريين الأتراك. ويمنع اقتراب المدنيين من النقاط التي تم ذكرها أعلاه كونها نقاط عسكرية ومراقبة، وتقتصر علاقات الأتراك مع الأهالي عبر زيارات وجهاء عشائر من المنطقة ووفود من المجالس المحلية من القرى المجاورة للنقاط هذه وذلك برعاية فيلق الشام، ولم تسجل حالات تدخل من قبل هذه النقاط في الشؤون المدنية، كما يذكر أنه بأحد الزيارات وعند سؤال وُجّه إلى الضباط الأتراك حول إمكانية وقف قوات الأسد لقصفها على ريف إدلب، أجابوا بأن تركيا لا تستطيع أن تعطي ضمانات في هذا الشأن حتى انتهاء نشر كافة النقاط التركية. نقاط المراقبة التركية لم تمنع قصف قوات الأسد المستمر لمواقع الفصائل في ريفي حلب وإدلب، مما يبدو أن تواجد تلك النقاط ليس لأهداف رادعة تجبر الأسد على الإلتزام باتفاق مناطق خفض التصعيد. في 4 من شهر آذار/ مارس المنصرم قامت القوات التركية بافتتاح معبر تل السلطان الواقع على مقربة من تل الطوقان وذلك وفق اتفاق تركي – روسي، وعبرت عوائل مدنية من خلاله إلى أرياف إدلب وحماة وحلب قادمين من منطقة “شرق السكة”،ثم أقفل المعبر فيما بعد. بحسب معلومات استطاعت إدلب24 الحصول عليها. يُذكر أن فيلق الشام يعتبر من الكتائب التي تدين بالولاء لتنظيم الإخوان المسلمين، لكنه تشكل على أنقاض عدة كتائب كانت تدين بالولاء لتنظيم داعش خلال مدة سيطرته على مناطق في ريف حمص؛ وبعيد انسحابه باتجاه حلب وإدلب اتخذ الفيلق هيئة جديدة وانضمت إليه كتائب تتبع للإخوان المسلمين وتزامن ذلك من وضوح تبعيته لتركيا. برز في الفيلق أسماء قادة منهم “منذر سراس” و”نذير الحكيم” و”هيثم رحمة والضابط المنشق ياسر عبد الرحيم. وحالياً يعتبر فيلق الشام ذراع تركيا الأطول في الشمال السوري، وبعيد السيطرة على عفرين استلم الفيلق جميع قواعد وحدات حماية الشعب وأصبحت تحت سيطرته نتيجة الرعاية التركية التي يحضى بها.

 

إدلب24

صورة من الانترنت
صورة من الانترنت

دع الآخرين على علم بالموضوع