الإثنين 19 / 11 / 2018 | 15:04 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

من هو تنظيم “أنصار التوحيد” الذي أعلن عن تشكيله في إدلب مؤخراً

في الثاني من آذار 2018، أعُلن عن تشكيل عسكري جديد في محافظة إدلب تحت مسمى “أنصار التوحيد”، بقيادة أبو ذياب سرمين، ويتراوح تعداد التشكيل الجديد بين 300 و 350 مقاتل، وينتشر في كل من سرمين والنيرب وجبال اللاذقية. تشكل “أنصار التوحيد”، ما هو إلا إعادة هيكلة لفصيل “جند الأقصى”، الذي تم حله في أواخر كانون الثاني عام 2017، بعد اقتتال داخلي مع بعض الفصائل في محافظة إدلب، وتوزع عناصره على عدة فصائل منها “جبهة تحرير الشام” و”الحزب الإسلامي التركستاني”. قيادة “أنصار التوحيد”، اعتمدت في بداية التشكيل على جمع عناصر “جند الأقصى” السابقين، ممن اتخذوا الحياد في حرب الفصائل على الجند و من الذين بايعوا تنظيم “هتش” والحزب الإسلامي التركستاني، وقسم كبير لم يبايع أي فصيل وبقوا ملاحقين من قبل “هتش”. عملية الإعلان عن التشكيل الجديد، سبقها اجتماعات بين كل من أبو محمد الجولاني زعيم تنظيم “هتش” و أبو ذياب سرمين قائد التشكيل الجديد، أفضت عن عفو وإفراج الجولاني عن أكثر من 50 عنصراً من “جند الأقصى”، معظمهم من القادة كانت قد اعتقلتهم “هتش” في وقت سابق، بينهم أشخاص اعتقلوا على خلفية مجزرة الخزانات. إفراج “هتش” عن قادة الجند والقبول في ظُهور تشكيل جديد في محافظة إدلب، يأتي بناء على مصالح مشتركة بين الطرفين فـ “هتش” تريد كسب التشكيل الجديد في صفها في حال تجدد المعارك مع “جبهة تحرير سوريا”، مستفيدتاً من العداء الذي يُضمره “جند الأقصى” لمكونات جبهة تحرير سوريا التي تعتبر أحرار الشام عامودها الفقري. ويعمل قادة التشكيل الجديد على إعادة المقاتلين السابقين لدى جند الأقصى، وضم مقاتلين جدد، وذلك عن طريق إقناعهم بأن التشكيل الجديد ليس إلا تنظيم جند الأقصى ذاته من حيث العقائد والمنهج والفكر والعناصر والقادة مع اختلاف الاسم. كما تجري مباحثات واجتماعات لبحث هيكلة التشكيل، وذلك بمساعدة من المدعو “أبو محمد زور” أحد قادة جند الأقصى الذين بايعوا التركستان في جبال الساحل، كما يحاول قادة من التشكيل الجديد العمل على ضّم مقاتلين من ريف معرة النعمان وريف إدلب الجنوبي. تنظيم “أنصار التوحيد” يملك كميات من السلاح لا بأس بها، بينها مدافع هاون ومضادات طيران مختلفة القياسات وبعض الآليات المدرعة، وقام التشكيل ببعض العمليات العسكرية مؤخراً، منها استهداف بلدتي كفريا والفوعة بقذائف الهاون ضمن عملية مشتركة مع تنظيم “هتش”. مساعي أنصار الدين الحالية تتجه إلى كسب أكبر قدر من الحاضنة الشعبية في محافظة إدلب، لكن المؤشرات تدل على نفور المجتمعات المحلية من التشكيل الجديد، خاصة لمعرفتهم بأنه ستار يختبئ ورائه جند الأقصى التنظيم الذي ارتكب عشرات الانتهاكات بحق السوريين. أما على مستوى الفصائل، فقد أعلن تشكيل “أنصار الدين” وتنظيم “حراس الدين” عن تشكيل حلف “نصرة الإسلام”، بهدف معلن هو “إقامة دين الله ودفع العدو الصائل”، بحسب البيان المشترك لكلى الفصيلين والذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي والمعرفات الرسمية للفصيلين.

 

إدلب24

(صورة من الانترنت)
(صورة من الانترنت)

 

دع الآخرين على علم بالموضوع