الخميس 16 / 8 / 2018 | 01:18 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

انتفاضة في الباب ضد انتهاكات “فرقة الحمزة” وتركيا تنقذ أحد المجرمين الملقب بـ “اليابا”

بلغت انتهاكات الفصائل العسكرية المدعومة من تركيا حداً لا يطاق في مدينة الباب، وخصوصاً فرقة الحمزة التي أقدم أحد العسكريين المتنفذين فيها ، ويدعى “اليابا”، على اقتحام مستشفى الحكمة يوم أمس الجمعة 4 أيار/ مايو، وتهديد العاملين فيه بحجة علاج أحد المرضى المطلوبين. ونتيجة لذلك دعا العاملين في المستشفى لاعتصام اليوم ضد انتهاكات فرقة الحمزة. وشارك في الاعتصام مجموعات من الأهالي وتحول الاعتصام إلى انتفاضة غاضبة، جابت شوارع الباب ونددت بالانتهاكات ضد المدنيين. وسرعان ما توجهت التظاهرة إلى مقر الشرطة الحرة التي كانت قد ألقت القبض على حامد بولاد “اليابا” وبحسب الفيديوهات الحصرية التي تمكنت حلب 24 من الحصول عليها نجح الأهالي بالقبض عليه وقاموا بضربه، رافضين أن تتولى أي قوة محاسبة اليابا الذي يعتبر مسؤول عن الكثير من عمليات التهديد والقتل والسطو المنظم بقوة السلاح، سواء في الباب ومحيطها أو في مدينة عفرين التي نهب اليابا منها الكثير من الآليات والمسروقات بتنظيم من فرقة الحمزة.

مراسل حلب 24 أكد أن قوة تركية بالإضافة لقوة من فصيل الشرقية قد توجهوا إلى مكان التظاهرة أمام مقر الشرطة وقاموا بإطلاق النار وترهيب المتظاهرين حتى تحقق لهم هدف تخليص اليابا من بين أيدي الأهالي الغاضبين ، وأضاف المراسل أن الناشط الإعلامي بدر طالب قد أصيب إصابة خطيرة بطلق ناري قد يكون متعمد كونه كان يقوم بتغطية مباشرة للتظاهرة.

فور ذلك قامت القوة التركية بالانسحاب إلى قاعدتها في الباب تاركة خلفها موجة من الغضب وفوضى انتشار المدرعات في الشوارع التي لم تخلوا حتى ساعة إعداد هذا التقرير من المتظاهرين الغاضبين.

وفي محاولة منها للتنصل من مسؤولياتها قامت فرقة الحمزة ببث بيان قضى بفصل اليابا من صفوفها، لكن البيان لم يكن سوى محاولة عابثة للتخفيف من موجة الغضب الشعبية ضد فرقة الحمزة، حسب وصف أحد الأهالي. وفي معرض تعليقه على بيان الحمزة قال أحد الأهالي في حديث خاص لحلب 24: “نريد حل جذري ما فائدة فصل اليابا ومجموعته؟ الفصل لا يكفي يجب معاقبتهم على أفعالهم المخالفة للقانون وتجريدهم من السلاح لأنهم يشكلون خطر على المدنيين والسلاح يشجعهم على التسلط”. وفيما يبدو أن حادثة اقتحام مستشفى الحكمة يوم أمس الجمعة لم تكن سوى القطرة الأخيرة التي طفح نتيجتها كأس غضب أهالي الباب الذين عانوا من انتهاكات فرقة الحمزة وسواها من فصائل درع الفرات التي أصبح القسم الأكبر منها وبالاً على المدنيين حيث تحالفت تلك القوى المسلحة واتفقت جميعها (رغم الخلافات بينها) على نهب قوت الناس والمتاجرة بأمنهم. ويستمد حامد بولاد الملقب بـ “اليابا” سلطته من كونه شقيق المدعو سيف بولاد أبو بكر قائد ما يسمى ’’فرقة الحمزة’’ ومن المعروف أن سيف بولاد فيما سبق كان مبايعاً لتنظيم داعش وشغل منصب والي ’’الباب’’ أثناء عمله مع التنظيم. كما شغل منصب قائد كتيبة ’’الحمزة’’ في حلب القديمة وتم طرده من مدينة حلب من قبل غسان نجار قائد ما كان يعرف بـ ” كتائب الصفوة” بسبب التنافس بينهما على غنائم حلب. وأتهم سيف بولاد في حينها بتخطيط وترتيب عمليات خطف المدنيين. وقام أيضاً بتسليم أكاديمية الحمزة العسكرية في ريف حلب الشمالي لوزارة الدفاع بالحكومة المؤقتة لكسب ثقتهم وثقة الحكومة التركية التي تدعمه بقوة حتى الآن.

حلب24

متظاهرين أمام مقر الشرطة العسكرية بمدينة الباب
اقتحام المتظاهرين مقر الشرطة العسكرية بمدينة الباب
متظاهرين أمام مقر الشرطة العسكرية بمدينة الباب
اقتحام المتظاهرين مقر الشرطة العسكرية بمدينة الباب
متظاهرين أمام مقر الشرطة العسكرية بمدينة الباب
مدرعة تركية أمام مقر الشرطة العسكرية بمدينة الباب

دع الآخرين على علم بالموضوع