الثلاثاء 18 / 6 / 2019 | 18:21 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

بوتين يربط حل أزمة اللاجئين بدعم أوروبي لإعمار سورية

في قمة هي الأولى منذ نحو سنة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وغداة لقاء مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، حض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأوروبيين على «عدم تسييس ملف إعمار سورية، ودعم اقتصادها المدمر نتيجة الحرب»، معتبراً ذلك «مدخلاً لحل أزمة اللاجئين السوريين في القارة العجوز». بموازاة ذلك، هزت انفجارات مطار حماة العسكري، وتباينت التفسيرات لأسبابها بين من أشار إلى قصف إسرائيلي ومن تحدث عن انفجار في مخزن ذخائر.

وأكد بوتين في مؤتمر صحافي مع ميركل في ختام المحادثات، أن الجانبين يشددان على «ضرورة المساهمة المشتركة في عملية التسوية السياسية، بما في ذلك عبر منصتي جنيف وآستانة، وإحلال الاستقرار على الأرض، وتقديم مساعدات إنسانية لسكان سورية».

وفي حين أعرب بوتين عن تقدير موسكو «سعي ألمانيا إلى المشاركة جدياً في إعمار البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية في سورية»، شدد على أهمية «تقديم كل المساعدات بالتنسيق مع السلطات الشرعية للبلاد»، داعياً أوروبا إلى إلغاء القيود المفروضة من بعض الدول على إيصال المساعدات إلى سورية. وأشار إلى أزمة اللاجئين التي تشهدها أوروبا منذ عام 2015، قائلاً: «إذا أراد الأوروبيون أن يعود اللاجئون في أوروبا إلى بيوتهم في سورية، فإن ذلك يتطلب رفع القيود غير المفهومة بالنسبة إلينا في شأن تقديم المساعدات لسورية، خصوصاً في تلك الأراضي التي تخضع لسيطرة الحكومة»، وربط العودة السريعة للاجئين بالإعمار ونزع الألغام. (راجع ص 4 و7).

وأعلنت ميركل أنها طلبت من روسيا التأثير في دمشق حتى لا تضع عقبات أمام عودة اللاجئين، وقالت: «أعربت عن قلقنا في شأن المرسوم السوري الرقم 10. إذا لم يثبت الناس ملكياتهم حتى وقت معين، فإنهم سيفقدونها»، معتبرة أن هذه «أخبار سيئة للغاية لجميع الذين يرغبون في العودة يوماً ما إلى سورية». وأعربت عن أملها بأن تمارس روسيا نفوذها لمنع الرئيس الأسد من فعل ذلك.

وعلى بعد أيام من لقاء بوتين – ميركل، تحديداً في 24 الشهر الجاري، من المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً مع الرئيس الروسي في قصر قرب سان بطرسبورغ. وأعلن قصر الإليزيه أمس أن الرئيسين «سيخصصان وقتاً لتبادل الآراء بصورة معمقة على انفراد» بهدف «التوصل إلى نقاط مشتركة في مواجهة الأزمات الدولية»، خصوصاً النزاع السوري والملف النووي الإيراني.

على صلة، وصف الأمين العام المساعد للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومتزيس الوضع في سورية بأنه الأسوأ خلال عام 2018، مبدياً خوفه على مصير إدلب حيث يوجد 2.5 مليون سوري، 60 في المئة منهم نازحون، وجنوب سورية.

وطالب المسؤول الأممي من بيروت «الأطراف المعنية بالأزمة في سورية، بإيجاد حل سلمي لحماية المدنيين». وقال: «تُعتبر سورية أسوأ منطقة في التاريخ بالنسبة إلى ضربات منشآت صحية». وأضاف أن «حماية المدنيين مسألة حساسة جداً، وحركة الناس من منطقة إلى أخرى هي طوعية، وعملنا حالياً إنقاذ الحياة. كأمم متحدة نرى أن الوضع الحالي ليس مناسباً لعودة النازحين، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لديها الموقف نفسه بالنسبة إلى دول الجوار. وإذا سألنا أحد: هل أستطيع أن أرجع؟ نقول له لا. أما إذ قررت عائلة أو شخص ما العودة فإننا نحترم قراره، وإذا كان في حاجة إلى مساعدة في المكان الذي وصل إليه، نساعده».

في غضون ذلك، هزّت سلسلة انفجارات ضخمة مطار حماة العسكري، الذي تتمركز فيه قوات إيرانية ومليشيات شيعية، علماً أنه كان تعرض لقصف إسرائيلي مطلع الشهر. وفيما تحدث ناشطون عن وصول حوالى 40 قتيلاً وعشرات الجرحى إلى المستشفى، تباينت التقارير عن أسباب الانفجارات التي عزتها مصادر إلى قصف إسرائيلي استهدف كتيبة صواريخ إيرانية، فيما رجحت مصادر أخرى وناشطون وقوع انفجار في مستودعات ذخيرة. واكتفت وسائل الإعلام الرسمية بإعلان وقوع انفجار في محيط مطار حماة العسكري، من دون تحديد الأسباب. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 11 فرداً من قوات النظام وموالين له قتلوا، موضحاً أن «خمسة انفجارات على الأقل هزّت المطار إثر انفجار مستودعات ذخيرة ووقود».

ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن مصدر أمني سوري قوله إن ﺣﺮﻳﻘﺎً ﺷبّ ﻓﻲ ﺃﺣد ﻣﺴﺘﻮﺩﻋﺎﺕ ﺍلذﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ المطار، ﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ وقوع ﺍﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ، مضيفاً أن «ﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ الأسباب».

 

المصدر: الحياة

دع الآخرين على علم بالموضوع