الخميس 21 / 6 / 2018 | 05:59 بتوقيت حلب

آخر الأخبار

ملامح داعش تظهر في إدلب

بعد عقد اتفاق وقف إطلاق النار بين هيئة تحرير الشام “هتش” وتحالف حركة أحرار الشام وصقور الشام بتاريخ 24/4/2018 والبدء بتطبيقه في اليوم الذي تلاه، شهدت محافظة إدلب موجة جديدة متصاعدة من الاغتيالات، بدأت في تاريخ 26 نيسان الفائت، تمثلت بتفجير عبوات ناسفة وإطلاق رصاص من قبل مجهولين ، استهدف بشكل خاص المقاتلين من الفصائل ، وطالت أكثر عمليات الاغتيال تلك عناصر وقيادات من تنظيم هتش، لتعلن هتش حينها بدء عمليتها الأمنية واسعة قالت عنها أنها ضد “خلايا نائمة لتنظيم داعش”.

وشن هتش عبر عناصره والأمنيين التابعين له حملات دهم واعتقالات واسعة في عموم محافظة إدلب، وداهمت بتاريخ السادس من أيار الماضي أحد المنازل في كفرنبل، قالت أنه يحوي خلية لتنظيم داعش، جرت اشتباكات مع عناصر الخلية، وتمكنت هتش من قتل اثنين وأسر ٤ من عناصر الخلية.

توسعت عمليات الدهم والاعتقال في كل من مدينة إدلب والدانا وخان شيخون وسلقين ومناطق أخرى بالريف الشمالي لإدلب، وبتاريخ 22 أيار اعتقلت قوة من تنظيم هتش “خلية لتنظيم داعش” في مدينة إدلب بعد محاصرة منزلهم بعملية سرية كما سمتها هتش ، وفي قرية كورين بجبل الزاوية بتاريخ 21 أيار أيضاً حاولت قوة أمنية من تنظيم هتش اعتقال المدعو “عمار أبا زيد” وهو أمير سابق لدى داعش في قاطع حماة ومسؤول المحروقات فيها، إلا أن هتش لم تتمكن من اعتقاله بسبب مقاومته ودعمه من مسلحين من عائلته. أما في الدانا فقد شهدت حملة اعتقالات طالت عدداً من الأشخاص من قبل تنظيم هتش بتهم استهداف مجاهدين وزرع عبوات وأنهم خلايا لداعش، وذلك بتاريخ 29 أيار، كما طالت الحملة الأمنية لهتش مدينة خان شيخون جنوب المحافظة إذ جرت عملية اعتقالات للأسباب ذاتها بتاريخ 30 أيار.

لعل العملية الأمنية التي شهدتها قرية كفرهند بريف سلقين هي الأبرز ضمن حملة هتش الأمنية، إذ أقدمت قوة عسكرية ضخمة من تنظيم هتش مدججة بالآليات الثقيلة والسلاح الثقيل على مداهمة معسكر صغير في القرية بتاريخ الخامس من شهر حزيران الجاري، حيث يتواجد ضمن المخيم عناصر سابقين لتنظيم هتش غالبيتهم من الجنسية العراقية ممن فروا من معارك العراق بوقت سابق وجاؤا إلى شمال إدلب. وجرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، ترافقت مع استهداف هتش للمعسكر بقذائف ثقيلة، وتمكنت هتش من قتل أكثر من 18 من داعش وأسر 4 آخرين، بعد اشتباكات استمرت لأكثر من 12 ساعة.

تنظيم هتش لم يكتف بحملات الدهم والاعتقالات تلك بل عمد إلى إعدام عدد من الذين تم اعتقالهم خلال الحملة الأمنية، ففي تاريخ 15 أيار أعدم التنظيم 4 أشخاص بمدينة إدلب بتهمة “قتل مجاهدين وزرع عبوات”، كما أعدم التنظيم شخصين في بلدة الدانا شمال إدلب بتاريخ الأول من حزيران، أيضاً أعدم التنظيم اثنين من محافظة دير الزور بتهمة “أنهم أمنيين من داعش” بتاريخ 5 حزيران.

الحملة الأمنية من قبل هتش وعمليات الإعدام التي نفذها، دفعت مجموعات تتبع لتنظيم داعش إلى الرد ، حيث عثر يوم أمس على جثث 3 عناصر من تنظيم هتش قتلوا ذبحاً بالسكاكين رداً على عملية كفرهند حسب ما جاء في حسابات موالية لتنظيم داعش يوم أمس السبت، كما عثر على جثة معلقة على جسر مدينة أريحا وجثة أسفل الجسر لشخصين من تنظيم هتش بعد منتصف الليلة السابقة بعد اختفائهم بتاريخ 6حزيران بمنطقة باب الهوى، كتب على الجثتين (الدولة الإسلامية – جزاء وفاقاً – ولاية إدلب).

جثة معلقة على جسر مدينة أريحا
(جثة معلقة على جسر مدينة أريحا)

وكان عناصر من داعش قد تسللتوا إلى مناطق هتش والفصائل بمحافظة إدلب عبر نقاط جنوب شرق إدلب بعد أن جرى نقلهم من ريف حماة الشرقي بوقت سابق.

وكانت هيئة تحرير الشام قد أطلقت سراح قرابة 150 عنصر من تنظيم داعش وجند الأقصى بعد أحداث الاقتتال بينها وبين ما يعرف بـ “جبهة تحرير سوريا”.

وبعيد تلك الأحداث التي تشير لعودة تنظيم داعش إلى مشهد الأحداث في إدلب بدأت مخاوف الأهالي الأمر الذي سوف يفتح أبواب إدلب لصراع جديد كما سيشكل ذلك ذريعة لهتش لتقوم بالمزيد من المضايقات والقمع للسكان بحجة محاربة داعش.

إدلب24

(صورة من الانترنت)
                   (صورة من الانترنت)

دع الآخرين على علم بالموضوع